827 · ص122 · ج2
حسين ١، عن بعض ولد أنس: أنَّ أنسًا كان إذا كان بمكَّة فحمَّم ٢ رأسُه، خرج إلى التَّنعيم فاعتمر ٣.
فصل
في سياق هديه - صلى الله عليه وسلم - في حجَّته
لا خلاف أنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يحجَّ بعد هجرته إلى المدينة سوى حجَّةٍ واحدةٍ وهي حجَّة الوداع، ولا خلافَ أنَّها كانت سنة عشرٍ.
واختُلِف: هل حجَّ قبل الهجرة؟ فروى الترمذي ٤ عن جابر بن عبد الله قال: حجَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثلاثَ حِججٍ: حجَّتين قبل أن يهاجر، وحجَّةً بعدما هاجر معها عمرةٌ. قال الترمذي ٥: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث سفيان. قال: وسألتُ محمَّدًا ــ يعني البخاريَّ ــ عن هذا، فلم يعرفه من حديث الثَّوريِّ، وفي روايةٍ: لا يعدُّ هذا الحديث محفوظًا.
ولمَّا نزل فرض الحجِّ بادرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحجِّ من غير تأخيرٍ، فإنَّ فرض الحجِّ ٦ تأخَّر إلى سنة تسعٍ أو عشرٍ. وأمَّا قوله تعالى: {(١٩٥) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦]، فإنَّها وإن نزلت سنة ستٍّ عامَ الحديبية، فليس فيها
١ في ق، ك، مب: «سفيان بن أبي حسين»، خطأ.
٢ ج: «فحم». ك: «حجم»، خطأ. وسبق شرحه.
٣ ورواه أيضًا الشافعي في «الأم» (٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦) ــ وعنه البيهقي في «الكبرى» (٤/ ٣٤٤) و «المعرفة» (٧/ ٤٦) ــ وابن أبي شيبة (١٢٨٧٤). وفي سنده راو مبهم.
٤ برقم (٨١٥)، ورواه ابن ماجه (٣٠٧٦) وابن خزيمة (٣٠٥٦).
٥ في «الجامع» عقب الحديث. وفيه: «ورأيته لم يعد ... » بدل «وفي رواية: لا يعد ... ».
٦ «بادر ... الحج» سقطت من ق بسبب انتقال النظر.