← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3316 · ص531 · ج4
ابن عبَّاسٍ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلِّمهم من الحمَّى ومن الأوجاع كلِّها أن يقول ١: «بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شرِّ كلِّ عِرْقٍ نعَّارٍ ٢، ومن شرِّ حرِّ النَّار». كتاب لوجع الضِّرس ٣: يكتب على الخدِّ الذي يلي الوجع: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [الملك: ٢٣]. وإن شاء كتَب: {وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنعام: ١٣] ٤.
١ يعني: المريض أو مَن يعوده. وكذا «يقول» في جميع النسخ وكتاب الحموي و «الجامع». وفي النسخ المطبوعة: «يقولوا» كما في «سنن ابن ماجه (٣٥٢٦). ٢ من نعَر العِرق بالدم، إذا ارتفع ودفَع. ٣ كتاب الحموي (ص ٣٨٤ - ٣٨٥)، وفيه (نسخة راغب باشا ١١٤/أ): «فيما ينفع لوجع الضرس والأذن: عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من اشتكى ضرْسَه فليضع إصبعه عليه، وليقرأ هذه الآية ... ». فلم يذكر كتابة هذه الرقية. والحديث المذكور أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٧٤) والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٦٠٨) وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٣٩٧)، وعزاه السيوطي في «الدرر المنثور» إلى ابن المنذر والدارقطني (١٤/ ٦١٠). وفي إسناده سليمان بن ربيع صاحب مناكير، وهمام بن مسلم يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم. ٤ في كتاب الحموي (ص ٣٨٥): «ومما يُرقى به لوجع الضِّرس أيضًا: تمسح يدك على الخدِّ الذي يلي الوجع وتقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [يس: ٧٧] إلى آخر السورة». ثم ذكر الآية المذكورة ثم قال: «ويقرأ: {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [السجدة: ٩] فهذه رقية للقراءة كما ترى. فلما أرادها المصنف للكتابة على الخدِّ اختار منها آية واحدة فيها معنى السكون.
→ prev 3316 / 3983 next ←