2157 · ص338 · ج3
فصل
في قصة الحديبية
قال نافع: كانت سنةَ ستٍّ في ذي القعدة ١، وهذا هو الصحيح. وهو قول الزهري، وقتادة، وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم ٢.
وقال هشام بن عروة عن أبيه: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحديبية في رمضان، وكانت في شوال ٣. وهذا وهمٌ وإنما كانت غزاة الفتح في رمضان، وقد قال أبو الأسود عن عروة: «إنها كانت في ذي القعدة» على الصواب.
وفي «الصحيحين» ٤ عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمر أربعَ عُمَرٍ كلُّهن في ذي القعدة، فذكر منها عمرة الحديبية.
وكان معه ألف وخمسمائة، هكذا في «الصحيحين» ٥ عن جابر، وعنه فيهما ٦: كانوا ألفًا وأربعمائة.
١ أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٩١) و «السنن الكبرى» (٤/ ٣٤١).
٢ ذكره عنهم البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٩١). وانظر: «سيرة ابن هشام» (٢/ ٣٠٨) و «مغازي الواقدي» (١/ ٥).
٣ أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٩٢)، وكذا رواية أبي الأسود عن عروة الآتية.
٤ البخاري (٤١٤٨) ومسلم (١٢٥٣) من رواية قتادة عن أنس - رضي الله عنه -.
٥ البخاري (٣٥٧٦، ٤١٥٢) من طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي، ومسلم (١٨٥٦/ ٧٢، ٧٣) من طريق حصين وعمرو بن مُرَّة؛ كلاهما عن سالم بن أبي الجعد عن جابر به.
٦ أخرجه البخاري (٤١٥٤، ٤٨٤٠) ومسلم (١٨٥٦/ ٧١) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر.
وأخرجه البخاري (٥٦٣٩) ومسلم (١٨٥٦/ ٧٤) من طريق الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر.
وأخرجه مسلم (١٨٥٦/ ٦٧، ٦٩) من طريقين عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه -.