← المكتبة ▭▭ 2 pages
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
395 · ص60 · ج4
واديًا له عُدْوَتان ١، إحداهما خصبةٌ، والأخرى جدبةٌ؛ ألستَ إن رعيتَها الخصبة رعيتَها بقدر الله، وإن رعيتها الجَدْبةَ ٢ رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرَّحمن بن عوفٍ، وكان متغيِّبًا في بعض حاجته ٣ فقال: إنَّ عندي في هذا علمًا سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، وإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدَموا عليه». فصل في هديه في داء الاستسقاء وعلاجه ٤ في «الصَّحيحين» ٥: من حديث أنس بن مالكٍ قال: قدِمَ رهطٌ من عُرَينة وعُكْلٍ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فاجتوَوا المدينةَ، فشكَوا ذلك إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لو خرجتم إلى إبل الصَّدقة، فشربتم من ألبانها وأبوالها»، ففعلوا. فلمَّا صحُّوا عمَدوا إلى الرُّعاة، فقتلوهم، واستاقوا الإبل، وحاربوا الله ورسوله. فبعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في آثارهم، فأُخِذُوا، فقطَع أيديهم وأرجلَهم، وسمَل أعينهم، وألقاهم في الشَّمس حتَّى ماتوا. والدَّليل على أنَّ هذا المرض كان الاستسقاء: ما رواه مسلم في
١ أي جانبان .. ٢ قوله: «رعيتها الخصبة» و «رعيتها الجدبة» لفظ الحموي. انظر: مخطوطة كتابه (١٥/ب). ورواية الصحيح: «رعيت الخصبة» و «رعيت الجدبة». ٣ ن: «حاجاته»، وكذا في النسخ المطبوعة. ٤ هذا الفصل أيضًا إلى آخر كلام ابن سينا مأخوذ من كتاب الحموي (ص ٩٣ - ٩٦). ٥ البخاري (٢٣٣) ومسلم (١٦٧١).
→ prev 395 / 3983 next ←