3362 · ص540 · ج4
كان لغير ذلك فمركَّبٌ مع غيره ١.
وقال الغافقي: ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عُجِن به الإثمد واكتُحِل به. ويقوِّي أجفانها، ويزيد الرُّوح الباصر قوَّةً وحدَّةً، ويدفع عنها نزول النَّوازل ٢.
كَبَاث ٣: في «الصَّحيحين» ٤: من حديث جابر بن عبد الله قال: كنَّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نجني الكَباث، فقال: «عليكم بالأسود منه، فإنَّه أطيبه».
الكَبَاث بفتح الكاف والباء الموحَّدة المخفَّفة والثَّاء المثلَّثة: ثمر الأراك، وهو بأرض الحجاز ٥. وطبعه حارٌّ يابسٌ. ومنافعه كمنافع الأراك: يقوِّي المعدة، ويجيد الهضم، ويجلو البلغم، وينفع من أوجاع الظَّهر وكثيرٍ من الأدواء.
١ نقله القاضي عياض في «إكمال المعلم» (٦/ ٥٣٥) عن «بعض أهل المعرفة بالطب والحذق فيه».
٢ لم يرد قول الغافقي في كتاب الحموي. وقد نقله ابن البيطار في «المفردات» (٤/ ٧٩)، وفيه: «وفيه ــ يعني: ماء الكمأة ــ قوة وحدة، ويدفع عنها نزول الماء».
٣ كتاب الحموي (ص ٤٥٥).
٤ البخاري (٣٤٠٦) ومسلم (٢٠٥٠).
٥ بعده في كتاب الحموي: «معروف». حكاه الحموي عن «الأصمعي والهروي وغيرهما». وقول الأصمعي: «البَرير: ثمر الأراك. والغضُّ منه: المرد. والنضيج: الكَباث، وأسوده أشدُّه نضجًا». انظر: «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٤٣٥) و «كشف المشكل» لابن الجوزي (٣/ ٩).