3453 · ص560 · ج5
مُحصَنًا وأقام الزَّوج البيِّنةَ فلا شيء عليه، وإلَّا قُتِل به. وقال ابن القاسم: إذا قامت البيِّنة فالمحصن وغير المحصن سواءٌ، ويُهدَر دمُه. واستحبَّ ابن القاسم الدِّية في غير المحصن.
فإن قيل: فما تقولون في الحديث المتَّفق على صحَّته ١ عن أبي هريرة: أنَّ سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، أرأيتَ الرَّجل يجدُ مع امرأته رجلًا أيقتله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا»، فقال سعد: بلى والَّذي بعثك بالحقِّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسمعوا إلى ما يقول سيِّدكم».
وفي اللَّفظ الآخر ٢: إن وجدتُ مع امرأتي رجلًا أُمهِلُه حتَّى آتي بأربعة شهداء؟ قال: «نعم»، قال: والَّذي بعثَك بالحقِّ إن كنتُ لأعاجِلُه بالسَّيف قبل ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسمعوا إلى ما يقول سيِّدكم، إنَّه لغَيورٌ، وأنا أغيرُ منه، والله أغيرُ منِّي».
قلنا: نتلقَّاه بالقبول والتَّسليم والقول بموجبه، وآخرُ الحديث دليلٌ على أنَّه لو قتله لم يُقَدْ به؛ لأنَّه قال: بلى والَّذي أكرمك بالحقِّ، ولو وجب عليه القصاص بقتله لما أقرَّه على هذا الحلف، ولما أثنى على غَيرتِه، ولقال: لو قتلتَه قُتِلتَ به.
وحديث أبي هريرة صريحٌ في هذا، فإنَّ ٣ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أتعجبون
١ سبق تخريجه.
٢ سبق تخريجه.
٣ د، ز: «لأن».