← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1310 · ص156 · ج5
[١٧٥٧] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ. [خ: ٢٩٠٤] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ يحيى قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قوله: ((الْكُرَاعِ)) أي: الخيل. وهذا الحديث فيه: دليل على أن أموال بني النضير كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة؛ لأنه لم يحصل فيها قتال، فكان ينفق على أهله صلى الله عليه وسلم نفقة سنة، والباقي يجعله في الكُراع والسلاح عدةً في سبيل الله. وفيه: دليل على أنه لا بأس بادخار نفقة سنة، وأنه لا حرج في ادخار النفقة للعيال، وهذا لا ينافي التوكل على الله عز وجل، إلا إذا كان هناك غلاء في الأسعار فلا يجوز للمسلم أن يضر المسلمين، فيشتري الطعام ويخزنه عنده.
→ prev 1310 / 4625 next ←