← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
388 · ص199 · ج2
بَابُ جَوَازِ الإِقْعَاءِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ [٥٣٦] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ- وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ- قَالَا جَمِيعًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يقول: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ: فِي الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم. في هذا الحديث: مشروعية الإقعاء بين السجدتين، وهو نصب القدمين والجلوس على العقبين، وهذه سنة كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم، لكن على قلة، والغالب أنه كان يفترش، فينصب رجله اليمنى، ويفرش اليسرى، ويجلس عليها بين السجدتين وفي التشهد الأول، والإقعاء في هذا الحديث غير الإقعاء المنهي عنه، وهو إقعاء الكلب، فقد روى ابن ماجه عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ((يَا عَلِيُّ: لَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ)) ١. والإقعاء المنهي عنه هو أن يلصق إليتيه بالأرض، وينتصب على ساقيه ويضع يديه بالأرض، وقال أبو عبيدة: الإقعاء: جلوس الإنسان على إليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع ٢.
١ أخرجه أحمد (١٠٠٤)، والترمذي (٢٨٢)، وابن ماجه (٨٩٥). ٢ السنن الكبرى، للبيهقي (٢٧٤٣).
→ prev 388 / 4625 next ←