← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1444 · ص415 · ج5
بَابُ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ، بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ [١٩٢٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى التَّمِيمِيُّ- وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ سُمَيٌّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ))، قَالَ: نَعَمْ. [خ: ١٨٠٤] هذا الحديث فيه: أن السفر نوع من أنواع العذاب، والمراد بالعذاب- هنا-: المشقة والألم؛ لأن السفر يمنع المسافر طعامه وشرابه ونومه، يعني: المعتاد من ذلك، فلا يكون لهم الطعام المعتاد في البلد، ولا نومهم المعتاد، بل يتغير عليهم وقت النوم، ووقت الأكل، فهذه مشقة؛ ولهذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ((فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ))، أي: حتى يستريح من تعب السفر.
→ prev 1444 / 4625 next ←