877 · ص395 · ج3
بَابُ أَمْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْإِحْرَامِ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ
[١١٨٦] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ رضي الله عنه يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ- يَعْنِي: ذَا الْحُلَيْفَةِ.
[خ: ١٥٤١]
قوله: ((بَيْدَاؤُكُمْ)) البيداء: الصحراء.
وقوله: ((بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيها)) المراد بالكذب هنا: الخطأ؛ لأن الكذب يطلق على الإخبار بغير الواقع، ومنه: قوله في الحديث: ((كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ)) ١، يعني: أخطأ، ومنه: قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله، وقال: إن أخاه قد استطلق بطنه، أي: أصابه إسهال، فقال له: ((اسْقِهِ عَسَلًا))، ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: ((اسْقِهِ عَسَلًا))، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: ((اسْقِهِ عَسَلًا))، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَقَالَ: ((صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ)) ٢، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، يعني: أخطأ.
وأصل الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، ومنه: استهل المولود صارخًا، أي: رفع صوته عند استهلال الولادة، ومنه: رفع الصوت عند رؤية الهلال.
١ أخرجه أحمد (٤٢٧٣)، والبيهقي في الكبرى (١٥٤٧٠).
٢ أخرجه البخاري (٥٦٨٤)، ومسلم (٢٢١٧).