← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
298 · ص58 · ج2
بَابُ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّأْمِينِ [٤٠٩] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). [خ: ٧٩٦] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَى حَدِيثِ سُمَيٍّ. في هذا الحديث: أن المأموم يقول: ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)) إذا قال الإمام: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) وَلَا يجمع بينهما، وإنما يجمع بين التسميع والتحميد الإمامُ والمنفردُ. وفيه: الرد على من قال: يجمع بينهما، وهم الشافعية ١، واختاره النووي بأن المأموم يجمع بينهما، فيقول: ((سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد)) ٢. والتحميد جاء فيه أربعة ألفاظ، كلها ثابتة: الأول: ((ربنا ولك الحمد)) ٣ بالواو. والثاني: ((ربنا لك الحمد)) ٤ بحذف الواو. والثالث: ((اللهم ربنا ولك الحمد)) ٥ بالواو مع ذكر ((اللهم)). والرابع: ((اللهم ربنا لك الحمد)) ٦ بحذف الواو، وذكر ((اللهم)).
١ المجموع، للنووي (٣/ ٤١٩ - ٤٢٠)، روضة الطالبين، للنووي (١/ ٢٥٢). ٢ شرح مسلم، للنووي (٤/ ١٩٣). ٣ أخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٣٩٢). ٤ أخرجه البخاري (٧٢٢). ٥ أخرجه البخاري (٧٩٦). ٦ أخرجه البخاري (٣٢٢٨)، ومسلم (٤٠٩).
→ prev 298 / 4625 next ←