748 · ص157 · ج3
بَابُ مَثَلِ الْمُنْفِقِ، وَالْبَخِيلِ
[١٠٢١] حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلٍ عَلَيْهِ جُبَّتَانِ- أَوْ جُنَّتَانِ- مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ الْمُنْفِقُ- وَقَالَ الْآخَرُ: فَإِذَا أَرَادَ الْمُتَصَدِّقُ- أَنْ يَتَصَدَّقَ سَبَغَتْ عَلَيْهِ- أَوْ مَرَّتْ- وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ عَلَيْهِ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا، حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ)) قَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ: يُوَسِّعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ.
[خ: ١٤٤٣]
هذا الحديث وقع فيه أوهام، كما قال القاضي عياض رحمه الله ١:
فمن هذه الأوهام: ما وقع في قوله: ((مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْمُتَصَدِّقِ))، فالصواب: ((مَثَلُ البَخِيلِ والمُتَصَدِّق)).
ومنها: ما وقع في قوله: ((كَمَثَلِ رَجُلٍ عَلَيْهِ جُبَّتَانِ- أَوْ جُنَّتَانِ))، فالصواب: ((كَمَثَلِ رَجُلٍ عَلَيْهِ جُنَّتَانِ)) بالنون.
ومنها: ما وقع في قوله: ((وَقَالَ الْآخَرُ: فَإِذَا أَرَادَ الْمُتَصَدِّقُ أَنْ يَتَصَدَّقَ سَبَغَتْ عَلَيْهِ- أَوْ مَرَّتْ))، والصواب: ((أو مدَّت)) بدل: ((مَرَّتْ)).
ومنها: ما وقع في قوله: ((حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ)) فهذا وهمٌ؛ لأن هذا القول إنما جاء في المتصدق، لا في البخيل، وهو على الضد من ذلك، كما في قوله: ((قَلَصَتْ عَلَيْهِ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا)).
١ إكمال المعلم، للقاضي عياض (٣/ ٥٤٥).