918 · ص502 · ج3
بَابُ جَوَازِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
[١٢٤٠] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وَعَفَا الْأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: ((الْحِلُّ كُلُّهُ)).
[خ: ١٠٨٥]
قوله: ((إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ))، أي: إذا برأت الجروح التي تكون في ظهر البعير بسبب حمل الأثقال، وانسلخ شهر صفر جاء وقت العمرة.
وقوله: ((وَعَفَا الْأَثَرْ))، أي: انمحى أثر الإبل من الأرض، يعني: انتهى الذهاب والإياب للحج.
وقوله: ((فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ))، يعني: كبر وشق عليهم فعلُ العمرة في الحج؛ لأن هذا الأمر لم يألفوه في الجاهلية.
وقوله: ((فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ))، يعني: هل هو حل ناقص، أو حل كامل تحل فيه النساء، والطيب، وقص الأظافر؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((الْحِلُّ كُلُّهُ)).