← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1697 · ص442 · ج6
عبد الرحمن بن سهل قبل محيصة بن مسعود، وكان عبد الرحمن أصغر قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((كَبِّرْ كَبِّرْ)) ١، يعني: ليتكلم الأكبر. وفيه: أن رؤيا الأنبياء وحي، وهي توافق ما في اليقظة، كما جاء في حديث عبد الرحمن بن سهل ومحيصة. [٢٢٧٢] حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ- وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ جَدِّهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ: أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ، أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ: أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى، فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ، وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا- أَيْضًا- بَقَرًا، وَاللَّهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ النَّفَرُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ بَعْدُ، وَثَوَابُ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ)). [خ: ٣٦٢٢] قوله: ((فَذَهَبَ وَهَلِي))، بفتح الهاء، كما قال النووي، والمعنى: فهمي واعتقادي وظني. وقوله: ((هَجَرُ)): مدينة في البحرين. وقوله: ((يَثْرِبُ)): اسم المدينة المنورة في الجاهلية. وقوله: ((وَاللَّهُ خَيْرٌ)): هكذا في الرواية بالرفع، كما قال القاضي عياض في ضبطها، بضم الهاء والراء على أنه مبتدأ وخبر ٢، والوجه الآخر بالجر لفظ
١ أخرجه البخاري (٣١٧٣)، ومسلم (١٦٦٩). ٢ إكمال المعلم، للقاضي عياض (٧/ ٢٣٢).
→ prev 1697 / 4625 next ←