← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
816 · ص278 · ج3
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ. [١١٠٧] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ. [١١٠٨] حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو- وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((سَلْ هَذِهِ- لِأُمِّ سَلَمَةَ-)) فَأَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَخْشَاكُمْ لَهُ)). في هذه الأحاديث: جواز القُبلة للصائم بالفم، والمباشرة، وهي: اللمس باليد والتقاء البشرتين، هذا إذا كان يأمن على نفسه، ويغلب على ظنه أنه لا يتولد من القبلة، أو المباشرة إنزال، أو شهوة، أو هيجان نفس؛ لقول عائشة رضي الله عنها ((وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ)). وقوله: ((لِإِرْبِهِ)): فيها وجهان: الأول: بكسر الهمزة، وسكون الراء: ((إِرْبِهِ)). والثاني: بفتح الهمزة، والراء: ((أَرَبِهِ))، ومعناه بالكسر: الحاجة، وهذا تفسره الرواية الأخرى، وهي قوله: ((أَيكُّمْ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ)) ١ وبالفتح: العضو،
١ أخرجه مالك في الموطأ (١٠٢٦).
→ prev 816 / 4625 next ←