← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
158 · ص162
سورة يونس قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} الآية [يونس/ ١٨]. هذه الآية الكريمة تدل على أنهم يرجون شفاعة أصنامهم يوم القيامة. وقد جاء في آيات أخر ما يدل على إنكارهم لأصل يوم القيامة، كقوله تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [الأنعام/ ٢٩]، وقوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ} [الدخان/ ٣٥]، وقوله: {مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨)} [يس/ ٧٨]، إلى غير ذلك من الآيات. والجواب: أنهم يرجون شفاعتها في الدنيا لإصلاح معاشهم، وفي الآخرة -على تقدير وجودها- لأنهم شاكُون فيها. نَصَّ على هذا ابن كثير في سورة الأنعام في تفسير قوله: {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ} الآية [الأنعام/ ٩٤]. ويدل له قوله تعالى عن الكافر: {وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى} [فصلت/ ٥٠]، وقوله: {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦)} [الكهف/ ٣٦]؛ لأن "إن" الشرطية تدل على الشك في حصول الشرط، ويدل له قوله: {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً} في الآيتين المذكورتين. قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا
→ prev 158 / 383 next ←