← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
379 · ص383
سورة العصر قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)} [العصر/ ١ - ٢]. هذه الآية الكريمة يدل ظاهرها على أن هذا المخبَر عنه أنه في خسرٍ إنسانٌ واحد؛ بدليل إفراد لفظة الإنسان. واستثناؤه من ذلك الإنسان الواحدِ لفظًا بقولِه ١: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [العصر/ ٣] يقتضي أنه ليس إنسانًا واحدًا. والجواب عن هذا: هو أن لفظ الإنسان وإن كان واحدًا فالألف واللام للاستغراق، يصير المفرد بسببهما صيغة عموم. وعليه، فمعنى {إِنَّ الْإِنْسَانَ} أي: إنَّ كل إنسان؛ لدلالة "أل" الاستغراقية على ذلك. والعلم عند اللَّه تعالى.
١ في الأصل المطبوع: قوله. ولعل المثبت هو الصواب.
→ prev 379 / 383 next ←