← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
242 · ص246
سورة القصص قوله تعالى: {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ} الآية [القصص/ ٩]. الخطاب في قوله: {وَلَكَ} يدل على أن المخاطب واحد. وفي قوله: {لَا تَقْتُلُوهُ} يدل على أنه جماعة. والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه: الأول: أن صيغة الجمع للتعظيم. الثاني: أنها تعني فرعون وأعوانه الذين همُّوا معه بقتل موسى. فأَفْردَتْ الضمير في قولها: {وَلَكَ} لأن كونه قرة عين في زعمها يختص بفرعون دونهم، وجَمَعَتْهُ في قولها: {لَا تَقْتُلُوهُ} لأنهم شركاء معه في الهمِّ بقتله. الثالث: أنها لما استعطفت فرعون على موسى التفتت أنى المأمورين بقتل الصبيان قائلة لهم: {لَا تَقْتُلُوهُ}، معللة ذلك بقولها: {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا}. قوله تعالى: {قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} الآية [القصص/ ٢٩]. أهله زوجته؛ بدليل قوله: {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} لأن المعروف أنه سار من عند شعيب بزوجته ابنة شعيب أو غير شعيب على القول بذلك. وقوله: {امْكُثُوا} خطاب جماعة الذكور، فما وجه خطاب
→ prev 242 / 383 next ←