← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
251 · ص255
سورة الأحزاب قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} [الأحزاب/ ١]. لا منافاة بينه وبين قوله في آخر الآية ١: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} بصيغة الجمع؛ لدخول الأمة تحت الخطاب الخاص بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنه قدوتهم، كما تقدم بيانه مستوفًى في سورة الروم. قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب/ ٤]. هذه الآية الكريمة تدل بفحوى خطابها أنه لم يجعل لامرأة من قلبين في جوفها. وقد جاءت آية أخرى يوهم ظاهرها خلافي ذلك، وهى قوله تعالى في حفصة وعائشة: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم/ ٤]، فقد جمع القلوب لهاتين المرأتين. والجواب عن هذا من وجهين: أحدهما: أن المثنى إذا أضيف إليه شيئان هما جزآه، جاز في ذلك المضاف -الذي هو شيئان- الجمع والتثنية والإفراد، وأفصحها الجمع فالإفراد فالتثنية على الأصح، سواء كانت الإضافة لفظًا أو معنى.
١ أي: الآية الثانية.
→ prev 251 / 383 next ←