← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
265 · ص269
سورة يس قوله تعالى: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ} [يس/ ١١]. ظاهرها خصوص الإنذار بالمنتفعين به. ونظيرها قوله تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)} [النازعات/ ٤٥]. وقد جاءت آيات أخر تدل على عموم الإنذار، كقوله: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧)} [مريم/ ٩٧]، وقوله: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)} [الفرقان/ ١]، وقوله: {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤)} [الليل/ ١٤]. وقد قدمنا وجه الجمع بأن الإنذار في الحقيقة عام، وإنما خص في بعض الآيات بالمؤمنين لبيان أنهم هم المنتفعون به دون غيرهم، كما قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)} [الذاريات/ ٥٥]. وبيَّن أن الإنذار وعدمه سواء بالنسبة إلى إيمان الأشقياء، بقوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)} [البقرة/ ٦].
→ prev 265 / 383 next ←