← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
318 · ص322
سورة الطلاق قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} الآية [الطلاق/ ١] ظاهرٌ في خصوص الخطاب به -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقوله: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} الآية يقتضي خلاف ذلك. والجواب هو ما تقدم محررًا في سورة الروم من أن الخطاب الخاص بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حكمه عام لجميع الأمة. قوله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)} [الطلاق/ ١١]. أفرد الضمير في هذه الآية في قوله: {يُؤْمِنْ} وقوله: {وَيَعْمَلْ} وقوله: {يُدْخِلْهُ} وقوله: {لَهُ}، وجمع في قوله: {خَالِدِينَ}. والجواب: أن الإفراد باعتبار لفظ "من"، والجمع باعتبار معناه، وهو كثير في القرآن. وفي هذه الآية الكريمة رد على من زعم أن مراعاة المعنى لا تجوز بعدها مراعاة اللفظ؛ لأنه في هذه الآية راعى المعنى في قوله: {خَالِدِينَ}، ثم راعى اللفظ في قوله: {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)}.
→ prev 318 / 383 next ←