← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
225 · ص229
سورة قد أفلح المؤمنون قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)} [المؤمنون/ ٩٩]. لا يخفى ما يسبق إلى الذهن فيه من رجوع الضمير إلى الرب، والضمير بصيغة الحمع، والرب جل وعلا وأحد. والجواب من ثلاثة أوجه: الأول -وهو أظهرها-: أن الواو لتعظيم المخاطَب وهو اللَّه تعالى، كما في قول الساعر: ألا فارحموني يا إله محمدٍ ... فإن لم أكن أهلًا فأنت له أهلُ وقول الآخر: وإن شئتُ حرمتُ النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخًا ولا بَرْدًا الوجه الثاني: أن قوله: {رَبِّ} استغاثة به تعالى، وقوله: {ارْجِعُونِ (٩٩)} خطاب للملائكة. ويستأنس لهذا الوجه بما ذكره ابن جرير عن ابن جريج قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعائشة: "إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا: نرجعك إلى دار الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟ فيقول: بل قدموني إلى اللَّه. وأما الكافر فيقولون له: نرجعك؟ فيقول: رب ارجعون". الوجه الثالث -وهو قول المازني-: أنه جمع الضمير ليدل على التكرار، فكأنه قال: رب ارجعني، ارجعني، ارجعني
→ prev 225 / 383 next ←