← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
226 · ص230
ولا يخلو هذا القول عندي مِنْ بُعْد. والعلم عند اللَّه تعالى. قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)} [المؤمنون/ ١٠١]. هذه الآية الكريمة تدل على أنهم لا أنساب بينهم يومئذ، وأنهم لا يتساءلون يوم القيامة. وقد جاءت آيات أخر تدل على ثبوت الأنساب بينهم، كقوله: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ} الآية [عبس/ ٣٤]. وآيات أخرى تدل على أنهم يتساءلون، كقوله تعالى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الطور/ ٢٥]. والجواب عن الأول: أن المراد بنفي الأنساب انقطاعُ فوائدها وآثارها التي كانت مترتبة عليها في الدنيا، من العواطف والنفع والصِّلات والتفاخر بالآباء، لا نفيُ حقيقتها. والجواب عن الثاني من ثلاثة أوجه: الأول: أن نفي السؤال بعد النفخة الأولى وقبل الثانية، وإثباته بعدهما معًا. الثاني: أن نفيَ السؤال عند اشتغالهم بالصعق والمحاسبة والجواز على الصراط، وإثباتَه فيما عدا ذلك. وهو عن السدِّي من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ١.
١ كذا في الأصل المطبوع، و"الأضواء" (٥/ ٨٢٣)! وهو تلخيصٌ غير سديدٍ لكلام =
→ prev 226 / 383 next ←