← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
237 · ص241
وأما على قول من فسر المَقِيل بأنه المأوى والمنزل -كقتادة رحمه اللَّه- فلا تعارض بين الآيتين أصلا؛ لأن المعنى على هذا القول: أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرًّا وأحسن مأوى ومنزلًا. والعلم عند اللَّه تعالى. قوله تعالى: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} الآية [الفرقان/ ٧٥]. هذه الآية الكريمة تدل على أنهم يجزون غرفة واحدة. وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك، كقوله تعالى: {لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ} [الزمر/ ٢٠]، وكقوله تعالى: {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)} [سبأ/ ٣٧]. والجواب: أن الغرفة هنا بمعنى الغرف، كما تقدم مستوفى بشواهده في الكلام على قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ} الآية [البقرة/ ٢٩]. وقيل: إن المراد بالغرفة: الدرجة العليا في الجنة. وعليه فلا إشكال. وقيل: الغرفة الجنة، سميت غرفةً لارتفاعها.
→ prev 237 / 383 next ←