← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
محمد الأمين الشنقيطي التفسير 1393 هـ
A− A+
334 · ص338
وإيضاحه: أن جملة: {لَا يَذُوقُونَ} حال من ضمير اسم الفاعل المستكن، ونعني باسم الفاعل قوله: {لَابِثِينَ} الذي هو حال. ونظيره من إتيان جملة فعل مضارع منفي بـ "لا" حالًا في القرآن قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} [النحل/ ٧٨] أي: في حال كونكم لا تعلمون. الثاني: أن هذه الأحقاب لا تنقضي أبدًا. رواه ابن جرير عن قتادة والربيع بن أنس، وقال: إنه أصح مِنْ جعلِ الآية في عصاة المسلمين، كما ذهب إليه خالد بن معدان. الثالث: أنا لو سلمنا دلالة قوله: {أَحْقَابًا (٢٣)} على التناهي والانقضاء، فإن ذلك إنما فُهِمَ من مفهوم الظرف، والتأبيد مُصَرَّحٌ به منطوقًا، والمنطوق مقدم على المفهوم، كما تقرر في الأصول. وقول خالد بن معدان: إن هذه الآية في عصاة المسلمين يرده ظاهر القرآن؛ لأن اللَّه قال: {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨)} وهؤلاء الكفار.
→ prev 334 / 383 next ←