← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
196 · ص27 · ج7
قَالَتْ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ (١) وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ الشِّعْرُ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ، قَالَتْ: وَلَمْ يَتَمَثَّلْ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ إِلَّا بِبَيْتِ أَخِي بَنِي قَيْسٍ طَرَفَةَ: سَتُبْدِي لَكَ الْأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا ... وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ فَجَعَلَ يَقُولُ: "وَيَأْتِيكَ مَنْ لَمْ تُزَوِّدْ بِالْأَخْبَارِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ هَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "إِنِّي لَسْتُ بِشَاعِرٍ وَلَا يَنْبَغِي لِي" (٢) . {إِنْ هُوَ} يَعْنِي: الْقُرْآنَ {إِلَّا ذِكْرٌ} مَوْعِظَةٌ {وَقُرْآنٌ مُبِينٌ} فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَالْأَحْكَامُ. {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧٠) }
(١) أخرجه الترمذي في الأدب، باب: ما جاء في إنشاد الشعر:٨ / ١٤٠-١٤١ وقال: (هذا حديث حسن صحيح) ، والإمام أحمد ٦ / ١٥٦، وابن سعد: ١ / ٣٨٣، وعزاه ابن كثير (٣ / ٥٧٩) أيضا للنسائي. (٢) أخرجه الطبري: ٢٣ / ٢٧، وعبد الرزاق في التفسير: ٢ / ١٤٥وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٧١ أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وراجع تفسير ابن كثير: ٣ / ٥٨٠.
→ prev 196 / 3553 next ←