← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
2498 · ص287 · ج4
(الْبَقَرَةِ -٢١٤) أَيْ: جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا (١) . {فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ} [قَرَأَ الْعَامَّةُ بِنُونَيْنِ أَيْ: نَحْنُ نُنَجِّي مَنْ نَشَاءُ] (٢) . وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مَضْمُومَةٍ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ فِي الْمُصْحَفِ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ فَيَكُونُ مَحَلُّ {مَنْ} رَفْعًا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ. وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى يَكُونُ نَصْبًا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُطِيعُونَ. {وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا} عَذَابُنَا {عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ. {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١) } . {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ} ١٨٨/أأَيْ: فِي خَبَرِ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ {عِبْرَةٌ} عِظَةٌ {لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ} يَعْنِي: الْقُرْآنَ {حَدِيثًا يُفْتَرَى} أَيْ: يُخْتَلَقُ {وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي} أَيْ: وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ الَّذِي {بَيْنَ يَدَيْهِ} مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ {وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ} مِمَّا يَحْتَاجُ الْعِبَادُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ {وَهُدًى وَرَحْمَةً} بَيَانًا وَنِعْمَةً {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .
(١) في توجيه القراءتين والترجيح بينهما، انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٢٩٦-٣١١، البحر المحيط: ٥ / ٣٥٤-٣٥٥، تفسير ابن كثير: ٢ / ٤٩٨-٤٩٩، دقائق التفسير لابن تيمية: ٣ / ٣٠١ وما بعدها. (٢) ساقط من "أ".
→ prev 2498 / 3553 next ←