← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
2246 · ص258 · ج5
قَالَ مَالِكٌ: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ (١) . قَالَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ: مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ بِقُلُوبِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِلَيْهِ حَتَّى يَرْزُقَهُ مَوَدَّتَهُمْ (٢) . {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (٩٨) } قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} أَيْ سَهَّلْنَا الْقُرْآنَ بِلِسَانِكَ يَا مُحَمَّدُ {لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ} يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} شِدَادًا فِي الْخُصُومَةِ جَمْعُ "الْأَلَدِّ". وَقَالَ الْحَسَنُ: صُمًّا عَنِ الْحَقِّ (٣) . قال مجاهد: ١٠/ب "الْأَلَدُّ": الظَّالِمُ الَّذِي لَا يَسْتَقِيمُ (٤) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "الْأَلَدُّ" الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْحَقَّ وَيَدَّعِي الْبَاطِلَ. {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ} هَلْ تَرَى وَقِيلَ هَلْ تَجِدُ {مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} أَيْ صَوْتًا "وَالرِّكْزُ": الصَّوْتُ الْخَفِيُّ (٥) قَالَ الْحَسَنُ: بَادُوا جَمِيعًا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ عَيْنٌ وَلَا أَثَرٌ (٦) .
(١) أخرجه مالك في الموطأ كتاب الشعر باب المتحابين في الله: ٢ / ٩٥٣ والبخاري في الأدب باب الْمِقَةِ (المحبة) من الله: ١٠ / ٤٦١ ومسلم في البر والصلة والأدب باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده برقم (٤٢٣٧) : (٤ / ٢٠٣٠) والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ٥٥. وانظر فتح الباري: ١٠ / ٤٦٢-٤٦٣. (٢) انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ١٣٣. (٣) أخرجه الطبري: ١٦ / ١٣٤. (٤) الطبري: ١٦ / ١٣٣-١٣٤. (٥) كما قال الشاعر لبيد بن ربيعة العامري: فتوجست ذكر الأنيس فراعها ... عن ظهر غيب والأنيس سقامها انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ١٣٥. (٦) أخرجه عبد بن حميد بنحوه. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٥٤٧.
→ prev 2246 / 3553 next ←