3242 · ص391 · ج5
أَنَّ أَرْبَعَةَ آلَافِ نَفَرٍ مِمَّنْ آمَنَ بِصَالِحٍ، نَجَوْا مِنَ الْعَذَابِ، أَتَوْا حَضْرَمَوْتَ وَمَعَهُمْ صَالِحٌ فَلَمَّا حَضَرُوهُ مَاتَ صَالِحٌ، فَسُمِّيَ حَضْرَمَوْتُ، لِأَنَّ صَالِحًا لَمَّا حَضَرَ مَاتَ فَبَنَوْا حَاضُورَاءَ وَقَعَدُوا عَلَى هَذِهِ الْبِئْرِ وَأَمَّرُوا عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَقَامُوا دَهْرًا وَتَنَاسَلُوا حَتَّى كَثُرُوا، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَبَدُوا الْأَصْنَامَ وَكَفَرُوا فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيًّا يُقَالُ لَهُ حَنْظَلَةُ بْنُ صَفْوَانَ، كَانَ حَمَّالًا فِيهِمْ، فَقَتَلُوهُ فِي السُّوقِ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، وَعُطِّلَتْ بِئْرُهُمْ وَخُرِّبَتْ قُصُورُهُمْ (١) .
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦) }
(١) انظر: البحر المحيط: ٦ / ٣٧٧.