← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير البغوي - طيبة
البغوي، أبو محمد التفسير 516 هـ
A− A+
957 · ص114 · ج7
{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٢) } قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ} أَدْخَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ، {يَنَابِيعَ} عُيُونًا وَرَكَايَا (١) {فِي الْأَرْضِ} قَالَ الشَّعْبِيُّ: كُلُّ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ فَمِنَ السَّمَاءِ نَزَلَ، {ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ} أَيْ: بِالْمَاءِ {زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ} أَحْمَرُ وَأَصْفَرُ وَأَخْضَرُ، {ثُمَّ يَهِيجُ} يَيْبَسُ {فَتَرَاهُ} بُعْدَ خُضْرَتِهِ وَنَضْرَتِهِ، {مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا} فُتَاتًا مُتَكَسِّرًا، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} وَسَّعَهُ لِقَبُولِ الْحَقِّ، {فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} لَيْسَ كَمَنْ أَقْسَى اللَّهُ قَلْبَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ انْشِرَاحُ صَدْرِهِ؟
(١) جمع، مفرده (ركية) وهي البئر.
→ prev 957 / 3553 next ←