1 · ص50 · ج1
[١/ ٦٥١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: نا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ] ١ بْنِ الْوَلِيدِ التُّجِيبِيُّ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَحِقُّ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ [حَتَّى يَغْضَبَ لِلَّهِ، وَيَرْضَى لِلَّهِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ] ٢، وَإِنَّ أَحِبَّائِي وأَوْلِيَائِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ». * لا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. تَفَرَّدَ بِهِ: رِشْدِينُ. ٣
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره على رِشْدِين بْن سَعْد، واختلف عنه من أوجه:
الوجه الأول: رِشْدِين، عَنْ عبدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ.
قلت: لم أقف عليه من هذا الوجه في حدود بحثي إلا عند الطبراني في "الأوسط" ــــــ رواية الباب ــــــ، عَنْ أَحْمَد بْن علي الآبار، عَن الْهَيْثَم بْن خَارِجَة، عَن رِشْدِين بْن سَعْد به.
الوجه الثاني: رِشْدِين، عَنْ عبدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيد، عَنْ أَبِي مَنْصُور، عَنْ عَمْرِو بْنِ الجَمُوح.
- أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٦)، ومن طريقه ــــــ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١/ ٢٥١)، والبُدَيْري في "الجواهر الغوالي في ذكر الأسانيد العوالي" مخطوط (١/ ٤٤) ـــــــ عَنْ سُلَيْمَان بْن أَحْمَد الطبراني، عَنْ أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار، عَنْ الْهَيْثَم بْن خَارِجَةَ، عَنْ رِشْدِين بْن سَعْد به لكن بجزئه الثاني: قَالَ اللهُ -عز وجل-: إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ.
- وأحمد في "مسنده"، وابنه عبد الله في "زوائد المسند" (٢٤/ ٣١٦ رقم ١٥٥٤٩)، ومن طريق عبد الله ـــــــ ابن أبي الدنيا في "الأولياء" (١/ ١٥ رقم ١٩) ـــــــ. وابن دوست العلاف في "مجلس من إملائه" (صـ ٢ رقم ٢)، عن أبي جعفر الحداد. ثلاثتهم: أحمد، وابنه عبد الله، وأبو جعفر الحداد، عَنْ الْهَيْثَم بْن خَارِجَة، عَنْ رِشْدِين بْن سَعْد به بنحوه كاملاً.
- والبخاري في "الضعفاء" تعليقاً كما في "السير" للذهبي (٢/ ٥١)، عن رشدين بن سعد به.
الوجه الثالث: رِشْدِين، عَنْ عبدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيد، عَنْ أَبِي مَنْصُور، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الجَمُوح.
أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١٢٠)، عَنْ محمد بن بشر أَخي الْخَطَّابِ، عَنْ الْهَيْثَم بْن خَارِجَةَ، عَنْ رِشْدِين بلفظ: لَا تَجِدُ عَبْدًا صَرِيحَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلَّهِ وَيُبْغِضَ لِلَّهِ، فَإِذَا أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَحَقَّ الْوَلَايَةَ مِنَ اللَّهِ -عز وجل-، ذَاكَ أَحِبَّائِي وَأَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَخَلْقِي، الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِم.
١ في الأصل عُبَيْدِ اللَّه، والتصويب من "مجمع البحرين" (١/ ١٣٢)، وهو كذلك في ترجمته، ومصادر تخريج الحديث.
٢ ما بين المعقوفتين مكرر في الأصل وهذا سهو من الناسخ، والله أعلم.
٣ هذا الحديث يقع في "المخطوط" في (ورقة/ ٣٨/ ب).
2 · ص56 · ج1
[٢/ ٦٥٢]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ قَالَ: نا عُمَارَةُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَزَوَّجَهَا، فَأَرْجَأَهَا فِيمَنْ أَرْجَأَ ١، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: «هِيَ مِثْلُ الرَّجُلِ، إِذَا أَنْزَلَتِ اغْتَسَلَتْ، وَإِنْ لَمْ تُنْزِلْ لَمْ تَغْتَسِلْ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَارَةَ إِلَّا عَلِيٌّ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه أحمد بن عبد الدائم المقدسيّ في "منتقى من حديث الجصاص والحنائي" (١/ ٧ رقم ٤١)، عَن إِسْحَاق بْن إِدْرِيس الْأُسْوَارِي البَصْرِي.
كلاهما: عَلِي بْن عُثْمَان اللَّاحِقِي -كما في رواية الباب -، وإِسْحَاق بْن إِدْرِيس، عَن عُمَارَة بْن رَاشِد به.
وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الطَّهَارَات ب/ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ (١/ ١٤٩ رقم ٨٨٥)، وابن راهويه في "مسنده" (٥/ ٤٤ رقم ٢١٤٧)، وأحمد في "مسنده" (٤٥/ ٢٩١ رقم ٢٧٣١٢)، وابن ماجة في "سننه" ك/ الطهارة ب/ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ (١/ ٣٨٠ رقم ٦٠٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦/ ٥٩ رقم ٣٢٦٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٢٤٠ رقم ٦١٢)، (٢٤/ ٢٤١ رقم ٦١٣)، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (١/ ٤٨ رقم ٢٥)، عَنْ سُفْيَان الثوري.
كلاهما: عُمَارَة بْن رَاشِد، وسُفْيَان الثوري: عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَان.
وأحمد في "مسنده" (٤٥/ ٢٩٢ رقم ٢٧٣١٣)، والدارمي في "سننه" ك/ الطهارة ب/ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ (١/ ٥٨٩ رقم ٧٨٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦/ ٥٨ رقم ٣٢٦٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٢٤٠ رقم ٦١٠)، وفي "مسند الشاميين" (٣/ ٣٢٣ رقم ٢٤٠٦، ٢٤٠٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢/ ٢٠٢)، عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِي.
كلاهما: عَلِي بْن زَيْدِ بْنِ جُدْعَان، وعَطَاء الْخُرَاسَانِي: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب به بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في "حديث رقم (١).
٢) عَلِيُّ بنُ عُثْمَان بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ لَاحِق اللاَّحِقِيُّ ٢، البَصْرِيُّ.
١ قال ابن منظور في "لسان العرب" (١/ ٨٣) أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا مِمَّا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّه مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم-، فَكَانَ لَهُ أَن يُؤَخِّرَ مَنْ يَشاءُ مِن نِسائه، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنْ أُمته، وَلَهُ أَن يَرُدَّ مَنْ أَخَّر إِلَى فِراشِه. وقُرِئَ تُرْجِي، بِغَيْرِ هَمْزٍ، والهَمزُ أَجْودُ.
٢ اللاَّحِقِيُّ: بِكَسْر الْحَاء وَفِي آخرهَا قَاف هَذِه النِّسْبَة إِلَى لَاحق وَهُوَ جد عمرَان بن سوار بن لَاحق اللاحقي بغدادي سكن نيسابور. يُنظر "اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير ٣/ ٣٩٨.