950 · ص886 · ج2
مَجْلِسٍ وَاسِعٍ. ١
قلت: لكنه ضعيف فيه: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ قال ابن عبد البر: لَه رِوَايَة عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخدْرِي وَمَا أَظنه سَمِعَ مِنْه وَلَا أَدْرَكَه وَإِنَّمَا يَرْوِي عَن عَمِّه عنه.
وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَّا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيث لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن أَنَس إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ. ٢
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال المناوي رحمه الله: قوله -صلى الله عليه وسلم-: خير المجالس أوسعها: أي بالنسبة لأهلها ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان والبلدان لأنه أروح للجالس وأمكن في تصرفه من قيامه وقعوده والسير في أداء ما يستحق من التوسعة والإكرام. ٣
١ أخرجه أحمد في "مسنده" (١٧/ ٢١٨ رقم ١١١٣٧)، (١٨/ ٢٠٢ رقم ١١٦٦٣)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (١/ ٣٠٢ رقم ٩٨١)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٤١١ رقم ١١٣٦)، وأبو داود في "سننه" ك/ الأدب ب/ في سَعَةِ المجلس (٧/ ١٩٤ رقم ٤٨٢٠)، والحاكم في "المستدرك" ك/ الأدب (٤/ ٣٠٠ رقم ٧٧٠٥)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٢١٨ رقم ١٢٢٢)، والبيهقي في "الآداب" ب/ خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا (١/ ١٠٢ رقم ٣٠٧)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (٢/ ٦٤ رقم ١١٩١)، من طُرق عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا. ولبعضهم فيه قصة.
٢ يُنظر "مسند البزار" ١٣/ ٩٠.
٣ يُنظر "فيض القدير" للمناوي ٣/ ٤٧٦.