824 · ص722 · ج2
الْحَكَمِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. مِنْهَا: حديث الباب. وقال الساجي: يروي مناكير وعنده مناكير، ونقل ابن عدي عن أبي شيبة أنه قال: ما سمعت من الحكم إلا حديثاً واحداً.
وَقَال النَّسَائي، وأبو بشر الدولابي، وأبو الفتح الأزدي، وابن حجر: متروك الحديث. وَقَال أبو حاتم، وابن الجارود: سكتوا عنه، وتركوا حديثه. وقال الذهبي: تُرك حديثه. وقال مرة: ضعيف تركه غير واحد. وقال وهب: ترك ابن المبارك حديثه. وحاصله أنه "متروك الحديث". ١
٤) الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ: "ثقة ثبت لكنه يُرسل" قَالَ شُعْبَة: أَحَادِيْثُ الحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ كِتَابٌ سِوَى خَمْسَةِ أَحَادِيْثَ. ثُمَّ قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: هِيَ حَدِيْثُ الوَتْرِ، وَالقُنُوْت، وَعَزِيْمَةِ الطَّلَاقِ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ، وَإِتْيَانِ الحَائِضِ. سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢١).
٥) مِقْسَمٍ بن بُجْرة: "صدوق يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢١).
٦) عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بن عم النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "ضعيف جداً سنداً ومتناً".
قلت: أما ضعفه من ناحية السند ففيه: إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو شَيْبَة الْعَبْسِي الكوفي: متروك الحديث.
وقَال صالح بْن مُحَمَّد البغدادي: روى إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان، عن الْحَكَمِ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. مِنْهَا: عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً والْوِتْرَ.
وأما ضعفه من ناحية المتن: فهو مخالف لما في الصحيحين:
فعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًاً. ٢ قال ابن حجر: وَفِي هذا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهُ كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً فِي جَمِيعِ السَّنَةِ. ٣
أقوال العلماء في ضعف الحديث سنداً، ومخالفته للصحيح متناً:
قال الزيلعي: أَحَادِيثُ الْعِشْرِينَ رَكْعَةً: رُوَى مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيم بْن عُثْمَانَ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، سِوَى الْوِتْرِ. وَهُوَ مَعْلُولٌ، بِأَبِي شَيْبَةَ
١ "العلل الكبير" للترمذي ١/ ٣٩٢، "الضعفاء والمتروكون" للنسائي ١/ ١٤٧، "الجرح والتعديل" ٢/ ١١٥، "المجروحين" ١/ ١٠٤، "الكامل" ١/ ٣٨٩، "تهذيب الكمال" ٢/ ١٤٧، "ديوان الضعفاء" ١/ ٥٢، "الإكمال" ١/ ٢٥٢، "التهذيب" ١/ ١٤٤، "التقريب" صـ ٣١.
٢ أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ التهجد ب/ قِيَامِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ (٢/ ٥٣ رقم ١١٤٧)، وفي ك/ صلاة التراويح وفضل ليلة القدر ب/ فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَان (٣/ ٤٥ رقم ٢٠١٣)، وفي ك/ المناقب ب/ كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ (٤/ ١٩١ رقم ٣٥٦٩)، ومسلم في "صحيحه" ك/ صلاة المسافرين وقصرها ب/ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَعَدَدِ رَكَعَاتِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي اللَّيْلِ، وَأَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ، وَأَنَّ الرَّكْعَةَ صَلَاةٌ صَحِيحَةٌ (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٨).
٣ يُنظر "فتح الباري" لابن حجر ٣/ ٣٣.