1008 · ص962 · ج2
روي عَنْ: النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-، وأبو عُبَيدة بْن الجراح.
روي عَنْه: خالد بن زيد مرسلاً، وجبير بن نفير، وحبيب بن عبيد، وعمرو بن الأسود، وغيرهم.
صَاحِبُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان -رضي الله عنه- مِنْ أَعْيَان أَهْل الصُّفَّة الذين كانوا بمسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن البكائين الذين نزل فيهم قول الله: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} ١. نزل -رضي الله عنه- الشام وسكن حمص. ٢
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه انقطاع فخَالِد بْن زِيْد، أَبُو عبد الرحمن الشامي لم يسمع من العرباض بن سارية.
قلت: وله متابعة لكنها ضعيفة أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" ٣ عَن عَمْرُو بْن إِسْحَاقَ، عَن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: إِذَا سَقَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أُجِرَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَسَقَيْتُهَا، وَأَخْبَرْتُهَا بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.
قلت: فيها مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش: قَال أَبُو داود: لم يكن بذاك، وسألت عَمْرو بن عُثْمَان عنه، فدفعه. وقال أَبُو حاتم: لم يسمع من أَبِيهِ شيئاً، حملوه على أن يحدث فحدث، وقال ابن حجر: عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. ٤
قلت: ويشهد له ما أخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ». ٥
وفي رواية في الصحيحين: عَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي الله عنه- قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضاً، فَأَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، … وفيه أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي
١ سورة التوبة آية رقم: ٩٢.
٢ يُنظر "معجم الصحابة" لابن قانع ٢/ ٢٩٩، "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ٤/ ٢٢٣٤، "الاستيعاب" ٣/ ١٢٣٨، "أسد الغابة" ٤/ ١٩، "تهذيب الكمال" ١٩/ ٥٤٩، "السير" ٣/ ٤١٩.
٣ يُنظر "مسند الشاميين" للطبراني (٢/ ٤٣٤ رقم ١٦٤٦).
٤ يُنظر "تهذيب الكمال" ٢٤/ ٤٨٣، "التقريب" صـ ٤٠٤.
٥ أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ مَا جَاءَ إِنَّ الأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالحِسْبَةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى (١/ ٢٠ رقم ٥٦).