636 · ص480 · ج1
-صلى الله عليه وسلم-: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ لا يُلْفَوْنَ إِلا صِيَامًا. روى له الجماعة. ١
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد الدارقطني في "سننه".
١) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدُوَيْه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: قال الدارقطني: ثقة مأمون لم يتغير بحال. وقال الخطيب: ثقة ثبت. ٢
٢) … مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ أَبُو بَكْرٍ الجوهري: قال ابن حجر: ثقة. ٣
٣) مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرازي أبو يعلي: قال ابن حجر: ثقة. ٤
٤) عِيسَى بْن يُونُس بْن أبي إسحاق السبيعي: قال ابن حجر: ثقة مأمون. ٥
٥) الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ بْن عُمَيْر العَنْسِيُّ: قال ابن حجر: ضعيف الحِفظ. ٦
٦) رَاشِدُ بْنُ سَعْد: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
هذا الحديث مداره علي رَاشِد بْن سَعْد، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: رَاشِد بْن سَعْد، عَنْ أَبِي أُمَامَة الْبَاهِلِي مرفوعاً.
ورواه عَنْ رَاشِد بْن سَعْد بهذا الوجه: مُعَاوِيَة بْن صَالِح، وثَوْر بْن يَزِيد.
الوجه الثاني: عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ مُرسلاً.
ولم يروه عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ بهذا الوجه إلا: الأَحْوَص بْن حَكِيم. قال ابن حجر: ضعيف.
وعلي هذ فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بالوجه الأول راويان، وهذا بخلاف الوجه الثاني فلم يروه إلا راوٍ واحد.
٢) رواية الأحفظ: فرواة الوجه الأول ثقات خاصة ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ قال فيه ابن حجر: ثقة ثبت، وقال مرة: اتفقوا علي تثبته في الحديث. ٧ وهذا بخلاف راوية الوجه الثاني فضعيف كما قال ابن حجر.
قلت: وقد رجح أبو حاتم، والدارقطني الوجه الثاني عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ مُرسلاً. فَقَالَ أَبِو حاتم: يوصِّله رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ؛ يقول: عن أبي أُمَامَة، عن النبيِّ، ورِشْدِين لَيْسَ بقَويٍّ، والصَّحيحُ مرسَلٌ. ٨ وقال الدارقطني:
١ يُنظر "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ٣/ ١٥٢٦، "الاستيعاب" ٤/ ١٦٠٢، "أسد الغابة" ٣/ ١٥، و ٦/ ١٤، "الإصابة" ٥/ ٢٤١.
٢ يُنظر "سؤالات السلمي للدارقطني" لأبو عبد الرحمن السلمي ١/ ٢٧٩، "تاريخ بغداد" للخطيب ٣/ ٤٨٣.
٣ يُنظر "التقريب" صـ ٤١٨.
٤ يُنظر "التقريب" صـ ٤٧٣.
٥ يُنظر "التقريب" صـ ٣٧٧.
٦ يُنظر "التقريب" صـ ٣٦.
٧ يُنظر "التقريب" ١/ ٧٤، "هدي الساري" ١/ ٣٩٤.
٨ يُنظر "العلل" لابن أبي حاتم ١/ ٥٤٧.