← المكتبة ▭▭ 2 pages
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
144 · ص700 · ج2
[١٤٤/ ٧٩٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْوُضُوءُ مِنْ جَرٍّ ١ جَدِيدٍ مُخَمَّرٍ ٢ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ [مِنَ] ٣ الْمَطَاهِرِ ٤؟ فَقَالَ: «لَا، بَلْ مِنَ الْمَطَاهِرِ، إِنَّ دِينَ اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ». قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ، فَيُؤْتَى بِالْمَاءِ، فَيَشْرَبُهُ، يَرْجُو بَرَكَةَ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ إِلَّا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي رَوَّاد، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر بنحوه بزيادة: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَبْعَثُ إِلَى الْمَطَاهِرِ، فَيُؤْتَى بِالْمَاءِ، فَيَشْرَبُهُ، يَرْجُو بَرَكَةَ أَيْدِي الْمُسْلِمِين. ورواه عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي رَوَّاد بهذا الوجه: حَسَّان بْن إِبْرَاهِيم الْكِرْمَانِي. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٢٥٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٢٠٣)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١٠٤ رقم ٩٧٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في الطهارات. فضل الوضوء (٣/ ٣٠ رقم ٢٧٩١). الوجه الثاني: عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَوَّادَ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ وَاسِعٍ الأَزْدِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بنحوه دون الزيادة السابقة في الوجه الأول. ورواه عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبِي رَوَّاد بهذا الوجه: عَبْد الرَّزَّاق، ووَكِيع، وخلاد بن يحيى. أما طريق عَبْد الرَّزَّاق: فأخرجه هو في "مصنفه" ك/ الطهارة ب/ الْوُضُوءِ عَنِ الْمَطَاهِرِ (١/ ٧٤ رقم ٢٣٨). وأما طريق وَكِيع بن الجراح: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٢٥٩). وأما طريق خلاد بن يحيى بن صفوان: فذكره أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٢٠٣). ثانياً: دراسة الإسناد:
١ قال ابن الأثير: الجَرُّ والجِرَار: جَمْعُ جَرَّةٌ، وَهُوَ الْإِنَاءُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الفَخَّار. يُنظر "النهاية" ١/ ٢٦٠. ٢ مُخَمَّر: مُغَطًّى. يُنظر "لسان العرب" ٤/ ٢٥٨. ٣ ما بين المعقوفتين ليس في الأصل بل استدراك من "مجمع البحرين" (١/ ٣١٠ رقم ٣٧٦). ومما يدل علي صحة ما استدركناه من هذه الزيادة قوله -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك: لَا، بَلْ مِنَ الْمَطَاهِرِ. ولم يقل لَا، بَلْ الْمَطَاهِرِ، والله أعلم. ٤ قال ابن منظور: والمِطْهَرةُ: الإِناءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ ويُتَطَهَّر بِهِ. والمِطْهَرةُ: الإِداوةُ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ، وَالْجَمْعُ المَطَاهِر. وكلُّ إِناء يُتَطَهَّر مِنْهُ مِثْلُ سَطْل أَو رَكْوة، فَهُوَ مِطْهَرة. يُنظر "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٥٠٦.
→ prev 144 / 1229 next ←