← المكتبة ▭▭ 2 pages
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
895 · ص815 · ج2
وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ أَنَّهُ كَمَا قَالَ: اللَّهُ مَوْلَاهُ، وَجِبْرِيلُ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ. ١ قلت: فيه: مُوسَى بْنُ عُمَيْر، أبو هارون الكوفي الأعمى: قال ابن حجر: متروك، وكذبه أبو حاتم. ٢ وعَن مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بن صالح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بن خُثَيم، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. ٣ ورواه أيضاً مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ بنحوه ٤ قلت: وهذا مقطوع، وفيه أيضاً: مُحَمَّد بْن أبَّانَ بْنِ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيّ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَشْكِدَانَةَ. قال البخاري: يتكلمون في حفظه، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوى الحديث يكتب حديثه على المجاز ولا يحتج به. ٥ قلت: وعلي هذا فكلها شواهد شديدة الضعف لا يرتقي بها الحديث ولا تصلح للتقوية، والله أعلم. قلت: لكن ثبت ذلك عَن الضحاك بن مزاحم من قوله كما أخرجه أحمد بسنده: عَن أَبي تُمَيْلَة يحيي بن واضح الأنصاري، عَن عُبَيْد بْن سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} قَالَ: أَخْيَارُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. ٦ قلت: إسناده صحيح إلي الضحاك بن مزاحم. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف: قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ إِلَّا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. خامساً: التعليق علي الحديث: قال الطبري رحمه الله: في قول الله تعالي: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} أي فإن الله هو وليه وناصره، وصالح المؤمنين، وخيار المؤمنين أيضًا مولاه وناصره، وقيل: عني بصالح المؤمنين في هذا الموضع: أَبو بكر، وعمر رضي الله عنهما، وممن قال ذلك: مجاهد، والضحاك بن مزاحم. وقال آخرون: عُنِي بصالح المؤمنين: الأنبياء صلوات الله عليهم، وممن قال ذلك: قتادة، وسفيان. والصواب من القول في ذلك عندي: أن قوله: وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ: وإن كان في لفظ واحد، فإنه بمعنى الجميع، وهو بمعنى قوله: إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. فالإنسان وإن كان في لفظ واحد، فإنه بمعنى الجميع. ٧
١ أخرجه الحاكم في "المستدرك" ك/ معرفة الصحابة (٣/ ٧٣ رقم ٤٤٣٣). ٢ يُنظر "التقريب" صـ ٤٨٥. ٣ أخرجه ابن المقرئ في "معجمه" (١/ ٣٥٨ رقم ١١٩٢). ٤ أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ١٢٨ رقم ٩٨). ٥ يُنظر "الجرح والتعديل" ٧/ ١٩٩، "تاريخ الإسلام" ٤/ ٤٩٠. ٦ أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ١٦٧ رقم ١٦١). ٧ يُنظر "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" للطبري ٢٣/ ٩٧.
→ prev 895 / 1229 next ←