← المكتبة ▭▭ 2 pages
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
328 · ص85 · ج1
٤) سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَعِ، وَاسمُ الأَكْوَعِ: سِنَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَبُو عَامِرٍ، الأَسْلَمِيُّ، المَدَنِيُّ. روي عن: النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وأبي بكر، وعمر. روي عنه: ابنه إياس، والحسن بن محمد بن الحنفية، وآخرون. كان -رضي الله عنه- شجاعاً رامياً سخياً خيراً فاضلًا أول مشاهده الحديبيّة، وغزا مع رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سبع غزوات، وكان ممن بايع تحت الشجرة مرتين، وقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في غزوة ذي قرد: خير رجالتنا سلمة. ١ ٢ ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده حسن" فيه: عطاف بن خالد: صدوق يهم، وعبد الرحمن بن رزين: يُحَسَن حديثه. قلت: لكن للحديث شواهد بأجزائه: أما قوله: بايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي هذه: فله متابعات في الصحيحين من حديث سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ كما سبق بيان ذلك في التخريج. فعن سَلَمَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعُ؟» قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى المَوْت. وأما قوله: فقبلناها فلم ينكر ذلك: فقد تفرد بها عطاف، عن عبد الرحمن بن رزين، وعبد الرحمن يُحسن حديثه. وأما تقبيل الصحابة ليد النبي -صلى الله عليه وسلم- فثابت في الجملة، في عدة أحاديث من أمثلها: ففي حديث وفد عبد القيس من حديث هُودٌ الْعَصَرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ ..... وفيه " فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخَذُوا بِيَدِهِ يُقَبِّلُونَهَا، وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الْأَشَجُّ - وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ - فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا، وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ» … ". ٣ قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ. ٤
١ أخرجه مسلم ك/ الجهاد والسير ب/ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ وَغَيْرِهَا (٣/ ١٤٣٣ رقم ١٨٠٧). ٢ يُنظر معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٣/ ١٣٣٩، "أسد الغابة"٢/ ٢٧١، "الإستيعاب"٢/ ٦٣٩، "الإصابة"٣/ ١٢٠. ٣ أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ٣١٤ رقم ١٦٩٠)، وأبو يعلي في " مسنده" (٥٠/ ٦٨ رقم ٦٨٥٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٤٥ رقم ٨١٢). ٤ ينظر "مجمع البحرين" للهيثمي"٩/ ٣٨٨.
→ prev 328 / 1229 next ←