103 · ص524 · ج1
[١٠٣/ ٧٥٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: نا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: نا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بِتَسْلِيمَةٍ، وَيُسْمِعُنَاهَا».
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ إِلَّا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره عَلي نَافِعٍ، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً.
ورواه عَنْ نافع بهذا الوجه: إِبْرَاهِيم الصَّائِغ.
أخرجه أحمد في "مسنده" (٩/ ٣٣٢ رقم ٥٤٦١)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ الوتر: ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّسْلِيمِ بَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ مِنْ صَلَاتِهِ (٦/ ١٩١ رقم ٢٤٣٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٦٣). عَنْ عَتَّاب بْن زِيَاد. وابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٨١٧ رقم ١٦٧٤)، عَنْ هَمَّام بْن مُسْلِم. وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ الوتر (٦/ ١٩٠ رقم ٢٤٣٣)، عَنْ عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق ثلاثتهم: عَتَّاب بْن زِيَاد، وهَمَّام بْن مُسْلِم، وعَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق، عَنْ أَبي حَمْزَة السُّكَّرِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بنحوه.
الوجه الثاني: نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ موقوفاً.
أخرجه مالك في "الموطأ" ك/ السهو ب/ الْأَمْر بِالْوِتْرِ (٢/ ١٧٢ رقم ٤٠٦) ومن طريقه ـــــــ البخاري في "صحيحه" ك/ الوِتْرِ ب/ مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ (٢/ ٢٤ رقم ٩٩١)، والشافعي في "مسنده" ك/ الصلاة ب/ أَنْوَاع الْوِتْر (١/ ٣٤٦ رقم ٣٩٣)، وابن المنذر في "الأوسط" ك/ الوتر ب/ ذِكْرُ الْفَصْلِ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْر (٥/ ١٨٦ رقم ٢٦٦٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ الوتر (١/ ٢٧٩ رقم ١٦٦٥)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الصلاة ب/ جَوَازِ الْوِتْرِ رَكْعَةً وَاحِدَةً وَمَنِ اسْتَحَبَّ الزِّيَادَةَ عَلَيْهَا (١/ ٢٧٩ رقم ٧٦٩)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَنْ أَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَاحِدَةً تَطَوُّعًا (٣/ ٣٨ رقم ٤٧٨٩) وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ الوتر (٤/ ٥٧ رقم ٥٤٥٢) ـــــــ. عَنْ نَافِع، أَنَّ ابْن عُمَر كَانَ يُسَلِّم بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦).
٢) يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: "ثقة حافظ إمام أهل الجرح والتعديل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦).
٣) عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ الخُرَاسَانِيُّ، أَبُو عَمْرو المَرْوَزِيُّ.
روي عَنْ: أَبي حَمْزَةَ السكري، وعبد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك، وخارجة بْن مُصْعَب الخراساني، وغيرهم.
روي عَنْه: يَحْيَى بْن مَعِين، وأَحْمَد بْن حنبل، وأَبُو حَاتِم الرازي، وغيرهم.
104 · ص527 · ج1
[١٠٤/ ٧٥٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ قَالَ: نا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا».
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ثَوْرٍ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣١٨ رقم ٥١٥)، بسنده عَنْ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر، عَنْ ثَوْر بْن زَيْد، عَنْ أَبِي الْغَيْث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ أَبُو أَيُّوبَ الطَّيَالِسِيُّ: "فيه لين" سبقت ترجمته في حديث رقم (٩٦).
٢) إِسْمَاعِيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ بْن مَعْمَرِ بْن الحَسَنِ الهُذَلِيُّ، أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ ١ الهَرَوِيُّ.
روي عَنْ: عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر، وَعَبْد الله بن المُبَارَك، وَسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وغيرهم.
روي عنه: أَحْمَد بْن بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِي، والبُخَارِي، وَمُسْلِم، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سَعْد، وابن معين، وابن قانع، والسمعاني، وابن حجر: ثِقَة، وزاد ابن سَعْد، وابن قانع: ثَبْت، وزاد ابن معين، وابن حجر: مأمون. وقال الذهبي: ثَّبْت. وذكره ابن حبان في الثقات. وسُئل ابْن مَعِين عنه فَقَالَ: مثل أبي معمر لا يُسأل عنه، أنا أعرفه يكتب الْحَدِيث وهُوَ غلام. وسئل ابْن مَعِين أيضاً عن: أَبي مَعْمَرٍ، وهارون بن معروف فقال: أبو معمر أكيس. وقال أبو حاتم: صدوق. وحاصله أنه "ثقة ثبت". ٢
٣) عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيْحِ بنِ بَكْرِ بنِ سَعْدٍ السَّعْدِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، وَالِدُ عَلِي بْنِ الْمَدِينِي.
روي عَنْ: ثَوْر بْن زَيْد، ومَالِك بْن أَنَس، وعَبْد اللَّه بْن دِينَار، وآخرين.
روي عَنْه: أَبُو مَعْمَر الْقَطِيعِي، وَعَلِي بْن حُجْر، وَإِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن الْمَدِينِي: أبي صدوق وهو أحب إلي من الدراوردي. وقال ابن معين: كان من أهل الحديث ولكنه بلي في آخر عمره. وقال سعيد بن منصور: قدم عبد الله بن جعفر البصرة وكان حافظاً قل ما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه وكان ابن مهدي يتكلم فيه.
- وَقَالَ ابن الْمَدِينِي مرة، والْفَلاس، والعقيلي، وابن عدي، والهيثمي، وابن حجر: ضَعِيفٌ، وزاد ابن حجر:
١ الْقَطِيْعِيُّ: بِفَتْح الْقَاف وَكسر الطَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا عين مُهْملَة هَذِه النِّسْبَة إِلَى القطيعة وَهُوَ اسْم لعدة محَال بِبَغْدَاد مِنْهَا: قطيعة الرّبيع مولى الْمَنْصُور نسبت إِلَيْهِ لِأَن الْمَنْصُور أقطعه إِيَّاهَا وَمِنْهَا أَبُو معمر إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن معمر بن الْحسن الهروي الْقَطِيعِيُّ. يُنظر "اللباب" ٣/ ٤٨.
٢ يُنظر "الجرح والتعديل" ٢/ ١٥٧، "الثقات" لابن حبان ٨/ ١٠٢، "تهذيب الكمال" ٣/ ١٩، "الكاشف" ١/ ٢٤٣، "السير" ١١/ ٦٩، "التهذيب" ١/ ٢٧٣، "التقريب" صـ ٤٤.