201 · ص948 · ج2
[٢٠١/ ٨٥١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَذْكُرُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ بَاتَا فِي غَنَمٍ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ ابْنِ آدَمَ الشَّرَفِ وَالْمَالِ».
*لَا يُرْوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِمَا: عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِي، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: مُحَمَّد بْن كَعْبٍ الْقُرَظِي، عَن عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاس موصولاً.
ورواه عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْبٍ الْقُرَظِي بهذا الوجه: عِيسَى بْن مَيْمُون.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ــــ، وفي "المعجم الكبير" (١٠/ ٣٨٨ رقم ١٠٧٧٨)، عَن أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان.
والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٣٨٨ رقم ١٠٧٧٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢١٩)، عَن آدَم بْن أَبِي إِيَاس. كلاهما: سَعِيد بْن سُلَيْمَان، وآدَم بْن أَبِي إِيَاس، عَن عِيسَى، عَن الْقُرَظِي به بنحوه.
الوجه الثاني: عَن مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِي مُرسلاً.
أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" ب/ في الزهد وقصر الأمل (٧/ ٢٦٩ رقم ١٠٢٧٣)، عَن عَمْرُو بْن أَبِي عَمْرو، عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ رَاعِيَهَا، أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا وَالْآخَرُ فِي آخِرِهَا أَشَدَّ فِيهَا فَسَادًا مِنْ حُبِّ الشَّرَفِ وَالْغِنَى.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦).
٣) عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ المدني: "متروك الحديث" سبقت ترجمته حديث رقم (١٣٦).
٤) مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: "ثقة لكنه يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨٥٠).
٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بن عم النَبِي -صلى الله عليه وسلم-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد البيهقي في الشعب".
١) محمد بْن الحسين بْن موسى، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ: قال الذهبي: الإمام، الحافظ، المحدث، شيخ خراسان، وكبير الصوفية له سؤالات للدارقطني عن أحوال المشايخ الرواة سؤال عارف. وقال مرة: ما هو بالقوي في الحديث، وفي الجملة ففي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة، وفي حقائق تفسيره أشياء لا تسوغ أصلاً، عدها بعض الأئمة من زندقة الباطنية، وقال مرة: تكلموا فيه، وليس بعمدة، وفي القلب مما يتفرد به.
202 · ص951 · ج2
[٢٠٢/ ٨٥٢]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ». ١
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ مُجَبَّرٍ إِلَّا سَعِيدٌ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــــ راوية الباب ـــــ عَن الْحُلْوَانِي، عَنْ سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَن بْن مُجَبَّر به، ولم أقف عليه من هذا الوجه في حدود بحثي إلا عند الطبراني في "الأوسط".
قلت: ولمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّر متابعات في الصحيحين وغيرهما عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر.
فأخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الرقاق ب/ فِي الحَوْضِ (٨/ ١١٩ رقم ٦٥٧٧)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الْفَضَائِلِ ب/ إِثْبَاتِ حَوْضِ نَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- وَصِفَاتِهِ (٤/ ١٧٩٧، ١٧٩٨ رقم ٢٢٩٩)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمر.
ومسلم في "صحيحه" ك/ الْفَضَائِلِ ب/ بَابُ إِثْبَاتِ حَوْضِ نَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- وَصِفَاتِهِ (٤/ ١٧٩٧ رقم ٢٢٩٩)، عَن أَيُّوب السختياني. ومسلم في "صحيحه" ك/ الْفَضَائِلِ ب/ بَابُ إِثْبَاتِ حَوْضِ نَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- وَصِفَاتِهِ (٤/ ١٧٩٨ رقم ٢٢٩٩)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ صاحب المغازي. ومسلم في "صحيحه" ك/ الْفَضَائِلِ ب/ بَابُ إِثْبَاتِ حَوْضِ نَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- وَصِفَاتِهِ (٤/ ١٧٩٨ رقم ٢٢٩٩)، عَن عُمَر بْن مُحَمَّدٍ العمري.
كلهم: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر بنحوه. وزاد عُبَيْدُ اللهِ في رواية مسلم: قَالَ عُبَيْد الله: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ قَرْيَتَيْنِ بِالشَّأْمِ، بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ ثَلَاثِ لَيَالٍ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بِشْرٍ: ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وزاد عُمَر بْن مُحَمَّدٍ في حديثه: فِيهِ أَبَارِيقُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦).
٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المُجَبَّرِ ٢ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ.
١ قال ابن حجر: قوله أمامكم: بفتح الهمزة أي قدامكم. قوله: كما بين جرباء وأذرح أما جَرْبَاء فهي بفتح الجيم وسكون الراء بعدها موحدة بلفظ تأنيث أجرب قال عياض: جاءت في البخاري ممدودة. وقال النووي في شرح مسلم: الصواب أنها مقصورة وكذا ذكرها الحازمي والجمهور قال والمد خطأ وأثبت صاحب التحرير المد وجوز القصر ويؤيد المد قول أبي عبيد البكري هي تأنيث أجرب. وأما أَذْرُح فبفتح الهمزة وسكون المعجمة وضم الراء بعدها مهملة قال عياض كذا للجمهور ووقع في رواية العذري في مسلم بالجيم وهو وهم. يُنظر "فتح الباري" لابن حجر ١١/ ٤٦٩.
٢ الْمُجَبَّر: بِضَم الْمِيم وَفتح الْجِيم وفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة وَفِي آخرهَا رَاء عرف بِهَذَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْمُجبر وَإِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ قد انْكَسَرَ فجبر وَهُوَ من أَوْلَاد عمر بن الْخطاب -رضي الله عنه-. وقال ابن عبد البر: وإنما قيل له: الْمُجَبَّر؛ لأنه وقع وهو غلام فتكسر، فحمل إلى عمته حفصة أم المؤمنين، فقيل: انظرى إلى ابن أخيك المكسر، فقالت: ليس بالمكسر، ولكنه المجبر. يُنظر "اللباب" ٣/ ١٦٦، "تهذيب الأسماء واللغات" ١/ ٣٠٠.