233 · ص1085 · ج2
[٢٣٣/ ٨٨٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ١ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي» فَبَكَتْ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِينَ، فَإِنَّكِ لَأَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي»، فَضَحِكَتْ. فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَتْ لَهَا: رأَيْنَاكِ بَكَيْتِ، ثُمَّ ضَحِكْتِ. فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَالَ لِي: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي» فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِي، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي»، فَضَحِكْتُ. *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلَّا هِلَالٌ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٣٣٠ رقم ١١٩٠٧)، (٢٢/ ٤١٥ رقم ١٠٢٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣١٩٤ رقم ٧٣٤٣)، والضياء في "المختارة" (١٢/ ٢٩٠ رقم ٣١٩)، وابْن مرْدَوَيْه فِي "تَفْسِيره" كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٤/ ٣٢٢) عَن الْحُلْوَانِي، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، به بنحوه.
والدارمي في "سننه" المقدمة ب/ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (١/ ٢١٦ رقم ٨٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَوَفَاتِهِ ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ، وَدَلَالَاتِ الصِّدْقِ ب/ مَا جَاءَ فِي نَعْيِهِ نَفْسَهُ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهَا بِأَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ بِهِ لُحُوقًا، فَكَانَ كَمَا قَالَ (٧/ ١٦٧)، عَن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ به بنحوه.
وأحمد في "فضائل الصحابة" ب/ فَضَائِل فَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- (٢/ ٧٦٤ رقم ١٣٤٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٤٠)، عَن عَبَّاد بْن الْعَوَّامِ به بلفظ أنَّ رَسُولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- قال لِفَاطِمَة: أَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَان الضَّبِّيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٦).
٣) عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ الكِلابي: "ثقة إلا في روايته عن سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة ففيها ضعف" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٢٩).
٤) هِلَالُ بْنُ خَبَّاب العَبْدِيُّ، أَبُو الْعَلاءِ الْبَصْرِيُّ.
روي عَنْ: عِكْرِمَة مولى ابْن عباس، وسَعِيد بن جبير، ومجاهد بن جبر المكي، وغيرهم.
روي عَنْه: عَبَّاد بْن الْعَوَّام، وسفيان الثوري، ومسعر بن كدام، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال أحمد، وأبو حاتم، وابن معين، ويعقوب بْن سفيان، وابن عمار الموصلي، وعفان بن مسلم، والذهبي: ثقة، وزاد أبو حاتم: صدوق، وزاد ابن معين: مأمون. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن شاهين فِي الثقات، وَقَال ابن حبان: يخطئ ويخالف.
١ سورة النصر آية رقم: ١.
234 · ص1088 · ج2
[٢٣٤/ ٨٨٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ».
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، واختلف عنه من أوجه:
الوجه الأول: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
ورواه عَن عَمْرِو بْن شُعَيْب بهذا الوجه ابْنِ جُرَيْجٍ، والْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاح.
أما طريق ابْن جُرَيْج: أخرجه النسائي في "السنن الكبري" ك/ الفرائض ب/ تَوْرِيثُ الْقَاتِلِ (٦/ ١٢٠ رقم ٦٣٣٣)، وابن أبي عاصم في "الديات" ب/ الْقَاتِلِ خَطَأً يَرِثُ (١/ ٤٩٧ رقم ٢٦٤)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤٨١)، والجصاص في "أحكام القرآن" (١/ ٤٤)، والدارقطني في "سننه" ك/ الفرائض (٥/ ١٧٠ رقم ٤١٤٩، ٤١٤٨)، وفي ك/ الْأَقْضِيَةِ وَالْأَحْكَامِ ب/ فِي الْمَرْأَةِ تُقْتَلُ إِذَا ارْتَدَّتْ (٥/ ٤٢٤ رقم ٤٥٧٣)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ الفرائض ب/ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ (٦/ ٣٦١ رقم ١٢٢٤١)، وفي ك/ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ب/ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَرَثَتِهِ (٨/ ٣٢٢ رقم ١٦٧٧٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤٤٣)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٣٦)، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" ك/ الفرائض مسألة: قَاتَلُ الْخَطَأَ لَا يَرِثُ وَقَالَ مَالِكُ يَرِثُ مِنَ المَالِ (٨/ ٢١٦ رقم ١٨٩٦)، عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبري" ك/ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ب/ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَرَثَتِهِ (٨/ ٣٢٢ رقم ١٦٧٧٥)، عَن يَحْيَى بْن صَالِح الْوُحَاظِي.
كلاهما: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، ويَحْيَى بْن صَالِح الْوُحَاظِي، عَن ابْن جُرَيْج، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه.
وأما طريق الْمُثَنَّى بْن الصَّبَّاح: أخرجه الجصاص في "أحكام القرآن" (١/ ٤٤)، والدارقطني في "سننه" ك/ الفرائض (٥/ ١٧٠ رقم ٤١٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبري" ك/ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ب/ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَرَثَتِهِ (٨/ ٣٢٢ رقم ١٦٧٧٥)، عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبري" ك/ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ب/ الْعَادِلِ يَقْتُلُ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي يَقْتُلُ الْعَادِلَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَيَرِثُهُ غَيْرُ الْقَاتِلِ مِنْ وَرَثَتِهِ (٨/ ٣٢٢ رقم ١٦٧٧٥)، عَن يَحْيَى بْن صَالِح الْوُحَاظِي.
كلاهما: إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، ويَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِي، عَن الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه.
متابعات: قلت: وقد تابع ابْنِ جُرَيْجٍ، والْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاح علي هذا الوجه: سُلَيْمَان بْن مُوسَى.