← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
343 · ص103 · ج1
- وقال البيهقي: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ سُفْيَانَ مُرْسَلًا. ١ قلت: أي سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَبِي الزِّنَادِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ مرسلاً. وقال مرة أخري: وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-. ٢ - قال ابن حجر: فَإِنْ كَانَتْ الطُّرُقُ كُلُّهَا مَحْفُوظَةً، فَيَكُونُ أَبُو أُمَامَةَ قَدْ حَمَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَأَرْسَلَهُ مَرَّةً. ٣ رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ مُرسل إسناده صحيح. والله أعلم. قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤ خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زَيْدٍ إِلَّا عُبَيْدُ اللَّهِ. قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. فلم يتفرد عُبَيْد اللَّهِ بْن عَمْرٍو الرَّقِّي برواية هذا الحديث عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَة بل تابعه: خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رُستم أبو عبد الرحيم الحَّرانيُّ. كما سبق بيان ذلك في التخريج. وأبو عبد الرحيم الحَّراني هذا قال فيه ابن حجر: ثقة. ٥ سادساً: التعليق علي الحديث: في هذا الحديث الشريف عدداً من الفوائد: منها أن هذا الحديث يقرر إقامة الحد علي الزاني ومن المعلوم أن الزاني إما أن يكون محصناً فهذا حده الرجم، وإما أن يكون أن يكون غير محصن وهذا حده الجلد بأن يجلد مائة جلدة. ومن هذه الفوائد أيضاً: رحمة الإسلام حتي في إقامة الحدود وكيف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتال في إقامة الحد علي هذا الرجل الذي زني وأمر أن يُؤتي بأُثْكُول فِيهِ مِائَة شِمْرَاخ فيضرب به ضربة واحدة ويكون ذلك مجزئا في إقامة الحد عليه. ومنها: أَنَّ المريضَ إذا وجب عليه الحدُّ وكان حده الجلد فيُنظر في مرضه فإن كان مَرَضُه مما يُرجَى بُرؤُه انْتُظِر به حتى يَبْرأ فيُقام عليه الحَدَّ بالضَّرب الموجِع، وإن كان مرضه ممَّا لا يُرجَى بُرؤُه أُقِيم عليه الحَدُّ بالضَّرب الخَفِيف بالإثْكالِ ونحوِه، قال الخطابي: وأمّا إذا وجب عليه الرَّجْم فلا نَظِرةَ في أمره لأنه إنما يُرادُ به التَّلفُ فلا وجه للاستِينَاءِ به والله أعلم. ٦
١ يُنظر "السنن الكبري" للبيهقي ٨/ ٤٠٠. ٢ يُنظر "السنن الكبري" للبيهقي ٨/ ٤٠١. ٣ يُنظر "تلخيص الحبير" ٤/ ١٠٩. ٤ يُنظر "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد"٦/ ٢٥٢. ٥ يُنظر "التقريب" صـ ١٣٣. ٦ يُنظر "غريب الحديث" للخطابي ١/ ١٥٥.
344 · ص105 · ج1
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، وابن معين، والدارقطني: ثقة، وزاد ابن سعد" كان صدوقًا إن شاء الله. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كَانَ مِمَّن يُخَالف. - وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. وقال ابن أبي حاتم: ليس به بأس. وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس روى بأخرة أحاديث منكرة وما أرى إلا أنها من قبل خصيف. وسئل أبو زرعة: عتاب بن بشير أحفظ أو محمد بن سلمة؟ قال عتَّاب أحبُ إلى. - وقال النَّسَائي: لَيْسَ بذاك، ومرة ليس بالقوي. وقال الذهبي: قواه غير واحد وفيه شيء. وقال ابن مَعِين: ضعيف. وقال ابن المَدِينيّ: ضربنا على حديثه. وقال أحمد: تركه ابن مهدي بآخرة. وقال الساجي: عنده مناكير. وحاصله أنه "صدوق يُحسن حديثه إلا في روايته عن خُصيف". ١ ٥) … خَطَّابُ بْنُ الْقَاسِمِ الحَرَانِيُّ، أَبُو عُمَر قاضي حَرَّان. روي عن: عبد الحميد بْن واصل، وخصيف بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الجزري، وزيد بْن أسلم، وآخرين. روي عنه: معلل بْن نفيل الحراني، وعَمْرو بن خالد الحراني، ومحمد بْن موسى بْن أعين، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين، وأبو زرعة، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن خلفون في الثقات. - وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال أحمد: لا بأس به. - وقال أبو زرعة مرة: منكر الحديث، يقَالَ: إنه اختلط قبل موته. وحاصله أنه "ثقة" وأما وصفه بالاختلاط فإن أبا زرعة ذكر ذلك عنه بصيغة التمريض ــــ يُقال ــــ وليس بصيغة الجزم، والله أعلم. ٢ ٦) عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ وَاصِلٍ، أَبِو الْوَاصِلِ البَاهِلِيُّ البَصْرِيُّ. روي عن: أنس، وأبو بكر بن عمرو الناجي، وسَعِيد الْجُرَيْرِي، وأبى أمية الحَبَطى، وابن مسعود مُرسل. روي عنه: شعبة، ومحمد بن سلمة، وعتَّاب بن بشير، وعبد الكريم الجزري، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابن حبان في الثقات. وذكره البخاري، وابن أبي حاتم: ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وروى عنه جمع من الثقات منهم شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة. وحاصله أنه "يُحسن حديثه". ٣ ٧) أَنَسُ بْنُ مَالِك -رضي الله عنه-: "صحابي" سبق ترجمته في حديث رقم (٣). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده حسن لذاته" لأجل عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ وَاصِلٍ أَبِو الْوَاصِلِ. قلت: وللحديث متابعة قاصرة من حديث الأعمش، عَنْ أَبِي سُفْيَان طلحة بن نافع، عَنْ أَنَس قَالَ: كَانَ
١ يُنظر "الطبقات" لابن سعد ٧/ ٣٣٦، "الثقات" للعجلي ٢/ ١٢٦، "الجرح والتعديل" ٧/ ١٢، "الثقات" لابن حبان ٨/ ٥٢٢، "تهذيب الكمال" ١٩/ ٢٨٦، "تاريخ الإسلام" ٤/ ٩٢١، "الإكمال" ٩/ ١١٩، "التقريب" صـ ٣٢٠. ٢ يُنظر "الجرح والتعديل" ٣/ ٣٨٦، "الثقات" لابن حبان ٨/ ٢٣٢، "تهذيب الكمال" ٨/ ٢٦٩، "التقريب" صـ ١٣٤. ٣ "التاريخ الكبير" ٦/ ٤٥، "الجرح والتعديل" ٦/ ١٨، "الكني والأسماء" لمسلم ٢/ ٨٦٩، "الثقات" ٥/ ١٢٦، "الإكمال" ٦/ ٢٥٦.
→ prev 343–344 / 1229 next ←