← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
35 · ص208 · ج1
[٣٥/ ٦٨٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، [يَقُولُ] ١: يَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِهِ سِتَّ خِصَالٍ: «إِمْرَةَ الصِّبْيَانِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَالرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، واسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ، ونَشْءٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بأَفْقَهَهُمْ، وَلَا أَعْلَمَهُمْ، وَلَا بأَفْضَلَهُمْ، يُغَنِّيهِمْ غَنَاءً». * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُوسَى إِلَّا عِيسَى. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي زَاذَان الكِنْدِي، واختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: زَاذَان، عَنْ عَابِس الْغِفَارِي. ورواه عن زاذان بهذا الوجه موسي الجهني، وعثمان بن عمير. أما طريق موسي الجهني: فأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٣٧ رقم ٦٢) بسنده سواء. والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٧ رقم ٦٣)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" ب/ مَا جَاءَ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالتَّغْلِيظِ (١/ ١٣٠ رقم ٢٧٧)، عن مِنْدَل، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِي به بنحوه. وأما طريق عثمان بن عمير: فأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" معلقاً (٧/ ٨٠)، وابنِ أَبِي غَرَزَةَ في "مسند عابس الغفاري" (١/ ١٧ رقم ١)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٤ رقم ٥٨)، والمستغفري في "فضائل القرآن" ب/ ما جاء في ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- نشأ يتخذون القرآن مزامير والنهي عن قراءة القرآن بهذه الألحان المبتدعة (١/ ١٥٢ رقم ٤١)، وابن أبي عاصم في "الأحاد والمثاني" (٢/ ٢٦٩ رقم ١٠٢٤)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٤ رقم ٥٨)، (١٨/ ٣٥ رقم ٥٩)، والداني في "السنن الواردة في الفتن" (٣/ ٦٨٧ رقم ٣٢٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ. فَصْلٌ فِي تَرْكِ التَّعَمُّقِ فِي الْقُرْآنِ (٢/ ٥٤١ رقم ٢٦٥٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣١٠)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْر، عن زاذن، وفيه قصة. الوجه الثاني: زَاذَان، عَنْ عُلَيْمٍ، عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِي. ورواه عن زاذان بهذا الوجه عثمان بن عمير. أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٥/ ٤٢٧ رقم ١٦٠٤٠)، والبخاري في "التاريخ الكبير" مُعلقاً (٧/ ٨٠)، وابنِ أَبِي غَرَزَةَ في "مسند عابس الغفاري" (١/ ٢٠ رقم ٢)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" ك/ الإمارة ب/ فِي إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ وَبَيْعِ الْحُكْمِ وَكَثْرَةِ الشُّرَطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (٢/ ٦٤٠ رقم ٦١٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤/ ٥ رقم ١٣٨٩)، (٤/ ٨ رقم ١٣٩٠)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (١/ ٤٣١ رقم ١٥٥٣)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٦ رقم ٦١)، والمستغفري في "فضائل القرآن" ب/ ما جاء في ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- نشأ يتخذون القرآن مزامير والنهي عن قراءة القرآن بهذه الألحان المبتدعة (١/ ١٥١ رقم ٤٠)، وابن أبي شيبة في
١ ليست في "مجمع البحرين" يُنظر "المجمع" (٤/ ٩١ رقم ٢١٤٦).
36 · ص212 · ج1
[٣٦/ ٦٨٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: نا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «نَهَى عَنْ قَتْلِ الْعَوَامِرِ، ١ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا فَيَّاضٌ. أولاً: تخريج الحديث: هذا الحديث مداره علي الزُّهْرِي، واختلف عنه من أوجه: الوجه الأول: الزُّهْرِي، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. ورواه عن الزُّهْرِي بهذا الوجه: جَعْفَر بْن بُرْقَانَ، واختلف علي جَعْفَر من طريقين: الطريق الأول: جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. ولم أقف عليه من هذا الطريق ــــــ في حد بحثي ــــــ إلا عند الطبراني في الأوسط ـــــ رواية الباب ـــــ. الطريق الثاني: جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبي لُبَابَةَ. بالجمع. أ - تخريج الطريق الثاني: أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٢٢٦)، بنفس إسناد الطبراني ــــــ عن أَحْمَد الْأَبَّار ــــــ به. قلت: فيه جَعْفَر بْن بُرْقَان: "ثقة في روايته عن غير الزُّهْرِي، وأما روايته عن الزُّهْرِي خاصة فضعيف" وجَعْفَرُ قد اضطرب في حديث الزُّهْرِيِّ هذا فرواه مرة عن زَيْدِ وحده، ومرة عن زَيْدِ، وَأَبي لُبَابَةَ بالجمع. ولعل الأقرب إلي الصواب رواية الجمع، وإن كانت مرجوحة كما سيأتي بيان ذلك في النظر في الخلاف. ب - متابعات للطريق الثاني: قلت: وتابع جَعْفَر بْن بُرْقَان علي هذا الوجه: صَالِح بْن يَزِيد بْن كَيْسَان، ويعقوب بن محمد الزهري، وإِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُجَمِّع، ومُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُسْلِم بْن أَخِي الزُّهْرِي. أما متابعة صَالِح بْن يَزِيد بْن كَيْسَان: أخرجها مسلم في "صحيحه" ك/ السلام ب/ قتل الحيات وغيرها (٤/ ١٧٥٣ رقم ٢٢٣٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١/ ٢٣٤ رقم ٣٠٥)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الْحَظْر وَالْإِبَاحَة ب/ قَتْلِ الْحَيَوَانِ: ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ مِنَ الْحَيَّاتِ إِنَّمَا هُوَ مُسْتَثْنًى عَنْ جُمْلَةِ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِنَّ (١٢/ ٤٦٠ رقم ٥٦٤٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ٨٢ رقم ٤٦٤٧)، والحازمي في "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" ب/ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَتَرْكِ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ (١/ ٢٣٦). وأما متابعة يعقوب بن محمد الزهري: أخرجها البغوي في "معجم الصحابة" (٢/ ٤٤٨ رقم ٨٢٤).
١ قال ابن الأثير: العَوَامِر: الحيَّات الَّتِي تَكُونُ فِي البُيوت، وَاحِدُهَا: عَامِر وعَامِرَة. وَقِيلَ: سُمِّيت عَوَامِر لطُول أَعْمَارها. يُنظر "النهاية" ٣/ ٢٩٨.
→ prev 35–36 / 1229 next ←