← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
365 · ص133 · ج1
الْمَسَاجِدِ لَا عَنْ جَمِيعِهَا إِذِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَبَاحَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ أَنْ يَهْجُوَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْمَسْجِدِ، وَدَعَا لَهُ أَنْ يُؤَيَّدَ بِرُوحِ الْقُدُس (٢/ ٢٧٥ رقم ١٣٠٧)، والثعلبي في "تفسيره"٧/ ١٨٦، وابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ٣٨٤). وأما طريق زَمْعَة بن صالح: أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٤/ ٧١ رقم ٢٤٢٨). الوجه الثالث: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَة. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الكراهة ب/ رِوَايَةِ الشِّعْرِ، هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ أَمْ لَا؟ (٤/ ٢٩٨ رقم ٧٠٠٩). عن عَبْد الْأَعْلَى، عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ حَسَّانَ، بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني ــــ رواية الباب ــــ. ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ بن عَليّ الحَرَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠). ٣) عَتَّابُ بْنُ بَشِيْرٍ: "صدوق يُحسن حديثه" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١). ٤) إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ الجزري: "ثقة إلا في روايته عن الزهري فليس بذاك" تقدم في حديث رقم (١٦). ٥) الزُّهْرِيُّ: "ثقة حافظ اشتهر بالتدليس، والإرسال، لكن قبل الأئمة قوله عن" تقدم حديث رقم (١٦). ٦) أَبُو سَلَمَة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عوف: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧). ٧) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن مالك. روي عن: النبي -صلى الله عليه وسلم-. روي عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وآخرون. كان -رضي الله عنه- شاعر رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائماً يهجو الذين كانوا يهجون النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-: إنّ روح القدس مع حسّان ما دام ينافح عن رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-. قال أبو عبيدة: فُضِلَ حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي -صلى الله عليه وسلم- في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام. ١ ٨) أَبُو هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه البخاري في "صحيحه" وهذا كافٍ في إثبات صحته. ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: "إسناد الطحاوي في شرح معاني الآثار". ١) إبراهيم بْنُ أَبِي دَاوُدَ بن سليمان الأسدي: قال ابن يونس المصري "ثقة ثبت". ٢ ٢) محمد بن أبي بكر المُقَدَمِي: قال ابن حجر "ثقة". ٣
١ يُنظر "الاستيعاب" ١/ ٣٤١، "أسد الغابة" لابن الأثير ٢/ ٦، "الإصابة" لابن حجر ٢/ ٥٢٥، ٢ يُنظر "تاريخ ابن يُونس المصري" ٢/ ١٠. ٣ يُنظر "التقريب" لابن حجر صـ ٤٠٦.
366 · ص134 · ج1
٣) عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري: قال ابن حجر "ثقة". ١ ٤) معمر بن راشد الأزْدي: قال ابن حجر "ثقة ثبت فاضل". ٢ ٥) الزُّهْرِيُّ: "ثقة حافظ اشتهر بالتدليس، والإرسال، لكن قبل الأئمة قوله عن" تقدم حديث رقم (١٦). ٦) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ القُرَشِيُّ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥). ٧) حسان بن ثابت بن المنذر: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي الزهري واختلف عليه من أوجه: الوجه الأول: الزُّهْرِي، عن أَبي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن. واختلف عليه، فرواه مرة عن أبي سَلَمَةَ مرسلاً، وراوه عنه بهذا الوجه: شُعَيْبٌ بن أبي حمزة، ومُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وإِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، وصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ. ومرة عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة وراوه عنه بهذا الوجه: صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ. الوجه الثاني: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. واختلف عليه، فرواه مرة عن سَعِيدِ مرسلاً، ورواه عنه بهذا الوجه: ابن عُيينة، ويُونُس، وزِيَاد، وإبراهيم بن سعد، ومعمر. ومرة عن سعيد، عن أبي هريرة، وراوه عنه بهذا الوجه: ابن عُيينة. الوجه الثالث: الزهري، عَنْ عُرْوَةَ. ورواه عنه بهذا الوجه معمر بإحدى الأوجه عنه. قلت: وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أنَّ في هذا الحديث قضيتين: القضية الأولي: قضية الوصل والإرسال في الوجه الأول، والثاني. فبين الحافظ ابن حجر رحمه الله أن الأحاديث في سياق الوصل وليست في سياق الإرسال: فقال: إنَّ لَفْظَ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ يُنْشِدُ فَقَالَ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ الْحَدِيثَ وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ عِنْدَهُمْ مُرْسَلَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زمن الْمُرُور وَلكنه يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ سَعِيدًا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدُ أَوْ مِنْ حَسَّانَ أَوْ وَقْعَ لِحَسَّانَ اسْتِشْهَادُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرَّةً أُخْرَى فَحَضَرَ ذَلِكَ سَعِيدٌ وَيُقَوِّيهِ سِيَاقُ حَدِيثِ الْبَابِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ سَمِعَ حَسَّانَ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ مُرُورِ عُمَرَ أَيْضًا فَإِنَّهُ أَصْغَرُ مِنْ سَعِيدٍ فَدَلَّ عَلَى تَعَدُّدِ الِاسْتِشْهَادِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْتِفَاتُ حَسَّانَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَاسْتِشْهَادُهُ بِهِ إِنَّمَا وَقَعَ مُتَأَخِّرًا لِأَنَّ ثُمَّ لَا تَدُلُّ عَلَى الْفَوْرِيَّةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ أَرْسَلَ قِصَّةَ الْمُرُورِ ثُمَّ سَمِعَ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتِشْهَادَ حَسَّانَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ الْمَقْصُود لِأَنَّهُ الْمَرْفُوع وَهُوَ مَوْصُول بِلَا تَرَدُّدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣ القضية الثانية: الترجيح بين الوجوه:
١ يُنظر "التقريب" لابن حجر صـ ٢٧٣. ٢ يُنظر "التقريب" لابن حجر صـ ٤٧٣. ٣ يُنظر "فتح الباري" ١/ ٥٤٨.
→ prev 365–366 / 1229 next ←