← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
433 · ص219 · ج1
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" فيه جَعْفَر بْن بُرْقَان: ثقة في روايته عن غير الزُّهْرِيّ، وأما روايته عن الزُّهْرِيّ خاصة فضعيف. وأما الحديث بالوجهين الراجحين ــــ الثاني، والثالث ــــ فصحيح. والحديث في الصحيحين كما سبق ذلك. خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا فَيَّاضٌ. قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. سادساَ: التعليق علي الحديث: يتبين لنا من هذا الحديث أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- نهي عن قتل الحيات اللاتي يُوجدن في البيوت. قال العلماء وظاهر الحديث يدل علي أنَّ ذلك عام في جميع البيوت. لكن ذهب الإمام مالك إلي أنَّ النهي خاصٌ ببيوت أهل المدينة، وذهب غيره إلي أنَّ النهي خاصٌ ببيوت المدن دون غيرها. علي أنَّ الجميع اتفق علي قتل الحيات في الصحاري والبراري من غير إنذار. قال ابن حجر: في رواية عند مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ. وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِالثَّلَاثِ فَقِيلَ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ وَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ حَرِّجُوا عَلَيْهِنَّ: أَنْ يُقَالَ لَهُنَّ أَنْتُنَّ فِي ضِيقٍ وَحَرَجٍ إِنْ لَبِثْتِ عِنْدَنَا أَوْ ظَهَرْتِ لَنَا أَوْ عُدْتِ إِلَيْنَا. ١
١ يُنظر "فتح الباري" ٦/ ٣٤٩.
434 · ص221 · ج1
(٢/ ٤٧٨ رقم ٩٨٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ المناقب ب/ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَالنَّهْيُ عَنْ سَبِّهِمْ رَحِمَهُمُ اللهُ أَجْمَعِينَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ (٧/ ٣٧٢ رقم ٨٢٥٠)، وفي "فضائل الصحابة" ب/ مَنَاقِب أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالنَّهْي عَن سبهم رَحِمهم الله أَجْمَعِينَ وَرَضي عَنْهم (١/ ٦٢ رقم ٢٠٣)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ إِخْبَارِهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ب/ فضل الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم-: ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ (١٦/ ٢٤٢ رقم ٧٢٥٥)، والآجري في "الشريعة" ب/ ذِكْرِ اللَّعْنَةِ عَلَى مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (٥/ ٢٥٠٣ رقم ١٩٩٦)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْوَعِيدِ عَلَى مَنْ لَعَنَ الصَّحَابَةَ أَوْ تَنَقَّصَهُمْ، أَوْ نَالَ مِنْهُمْ، وَتَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ (٧/ ١٣٢٠ رقم ٢٣٤٢)، وابن بشران في "أماليه" (١/ ٢٨٥ رقم ١٥١٨)، والبيهقي في "الاعتقاد" ب/ الْقُولِ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَى آلِهِ وَرَضِيَ عَنْهُمْ (١/ ٤٤٤)، والبيهقي في "المدخل" ب/ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذَا تَفَرَّقُوا فِيهَا وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَكَابِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ (١/ ١١٢ رقم ٤٥)، وفي "الشعب" ب/ فِي حُبِّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-. فَصْلٌ فِي بَرَاءَةِ نَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- فِي النُّبُوَّةِ (٢/ ١٩٠ رقم ١٥٠٨)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي فَضِيلَةِ مَنْ لَقِيَهُ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ أَصْحَابِهِ أَوْ لَقِيَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ (١/ ٧٧٤ رقم ١٢٣٩)، وفي "التفسير" (٢/ ٨٩)، وفي "شرح السنة" ك/ فضائل الصحابة ب/ فَضْلِ الصَّحَابَةِ -رضي الله عنهم- (١٤/ ٦٩ رقم ٣٨٥٩)، والقاضي المارستان في "المشيخة الكبرى" (٢/ ٦١٦ رقم ١٤٦)، وابن عساكر في "تاريخه" (٣٨/ ٥٢)، والضياء المقدسي في "النهي عن سب الأصحاب" ب/ ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الصَّحَابَةِ -رضي الله عنهم- وما فِي مَعْنَاهُ (١/ ٣١ رقم ١)، والسبكي في "الفتاوي" (٢/ ٥٧٣). وأما طريق جَرِيرٌ بن عبد الحميد الضبي: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ فضائل الصحابة ب/ تَحْرِيمِ سَبِّ الصَّحَابَةِ -رضي الله عنهم- (٤/ ١٩٦٧ رقم ٢٥٤١)، وابن ماجه في "سننه" ب/ فضائل الصحابة (١/ ١١١ رقم ١٦١) علي الصواب كما سنبينه بعد ذلك، وابن حجر في "الأمالي المطلقة" (١/ ٥٣). وأما طريق وَكِيعٌ بن الجراح: أخرجه وَكِيعٌ في "نسخته عَنِ الْأَعْمَشِ" (١/ ٨١ رقم ٢٤)، ومن طريقه ــــــــ مسلم في "صحيحه" ك/ فضائل الصحابة ب/ تَحْرِيمِ سَبِّ الصَّحَابَةِ -رضي الله عنهم- (٤/ ١٩٦٧ رقم ٢٥٤١)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الفضائل ب/ مَا ذُكِرَ فِي الْكَفِّ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (١١/ ٢١٥ رقم ٣٢٩٤٤)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (١/ ٥٠ رقم ٥)، وفي ب/ فَضَائِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- (١/ ٤١٩ رقم ٦٥٤)، وفي ب/ فَضَائِلُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (٢/ ٩٠٩ رقم ١٧٣٥)، وفي "مسنده" (١٨/ ٨٠ رقم ١١٥١٦)، وابن ماجه في "سننه" ب/ فضائل الصحابة (١/ ١١١ رقم ١٦١) علي الصواب كما سنبينه بعد ذلك، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ إِخْبَارِهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ب/ فضل الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم-: ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ عُدُولٌ (١٦/ ٢٣٨ رقم ٧٢٥٣)، والآجري في "الشريعة" ب/ ذِكْرِ اللَّعْنَةِ عَلَى مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (٥/ ٢٥٠٤ رقم ١٩٩٨)، والكلاباذي في " بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار" (١/ ٣٧٦)، وتمام في "الفوائد" (١/ ١٠٦ رقم ٢٤٩)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الشهادات ب/ مَا تُرَدُّ بِهِ شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ (١٠/ ٣٥٢ رقم ٢٠٩٠٧)، والواحدي في "التفسير
→ prev 433–434 / 1229 next ←