← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
441 · ص228 · ج1
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. بل تابعه: شَرِيك بن عبد الله النخعي. وأما قوله: وَرَوَاهُ شُعْبَة، وَأَصْحَابُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. فكما قال -رضي الله عنه-. سادساً: غريب الحديث: قال القاسم بن سلام رحمه الله: قَوْله -صلى الله عليه وسلم-: مُد أحدهم وَلَا نصيفه: أي لَو أنْفق أحدكُم مَا فِي الأَرْض مَا بلغ مثل مُد يتَصَدَّق بِهِ أحدهم أَو يُنْفِقهُ وَلَا مثل نصفه، وَالْعرب تسمي النّصْف النصيف كَمَا قَالُوا فِي الْعشْر عشير، وَفِي الْخمس خَمِيس، وَفِي السُبُع سبيع، وَفِي الثّمن ثمين. ١ سابعاً: التعليق علي الحديث: ينهي النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث عن سب الصحابة -رضي الله عنهم- أجمعين وذلك لأن هؤلاء الصحابة هم الذين حملوا هَمَّ هذا الدين مع نبيهم -صلى الله عليه وسلم- وجاهدوا وصبروا وأوذوا كثيراً من أصحاب الشرك وتحملوا ألواناً من الأذى والعذاب وأنفقوا في أوقات لو أنفق غيرهم من الذهب مثل أحد ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه من تمر وسبب تفضيل نفقتهم علي نفقة غيرهم أنَّ نفقتهم كانت في وقت الضرورة وضيق الحال، ولأن نفقتهم كانت في نصرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وحمايته وذلك معدوم بعده. وقد ذهب العلماء إلي أنَّ سب الصحابة حرام وكبيرة من الكبائر سواء من لابس الفتنة ومن لم يلابسها وذلك لأنهم مجتهدون ومتأولون في تلك الحروب. قال أبو زرعة رحمه الله: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاعلم إنه زنديق، وذلك أن الرسول حق والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة. ٢
١ يُنظر "غريب الحديث" للقاسم بن سلام ٢/ ١٦٤. ٢ يُنظر "الضعفاء" لأبو زرعة ١/ ١٩٩.
442 · ص230 · ج1
- وأحمد في "مسنده" (٢٣/ ١٩ رقم ١٤٦٥١)، عَنْ ابن لهيعة. - والطبراني في "الأوسط" (٣/ ٦٩ رقم ٢٥١٠)، عَنْ عَبَّاد بْن كَثِيرٍ الْمَكِّي. - وأبو نصر اليونارتي في "حديثه" (١/ ٥ رقم ٤)، عَنْ بَحْر السَّقَّاء. - كلهم عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِر بنحوه بعضهم بتمامه، وبعضهم ببعض أجزائه. - والترمذي في "سننه" ك/ الأدب ب/ مَا جَاءَ فِي دُخُولِ الحَمَّامِ (٥/ ١١٣ رقم ٢٨٠١)، وأبو يعلي في "مسنده" (٣/ ٤٣٥ رقم ١٩٢٥)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٥٤)، والطبراني في "الأوسط" (١/ ١٦٨ رقم ٥٨٨)، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْم، عَنْ طَاوُوس، عَنْ جَابِر به بنحوه. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ بْن بُزَيْن الجَزَرِيُ، أَبُو أُمَيَّةَ الْحَرَّانِيُّ، ابْن بنت عَتَّاب بْن بَشِيْر. روي عن: عُثْمَان بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وجده عتاب بْن بشير، وغيرهم. روي عنه: أَحْمَد بْن عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، والنَّسَائي، وبقي بْن مخلد الأندلسي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال النَّسَائي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وحاصله أنه "ثقة". ١ ٣) عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُسْلِم الحَرَّانِيُّ، أَبُو عبد الرَّحْمَن الطَّرَائِفِيُّ. ٢ روي عن: إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَانَ، ومالك بْن أنس، وجَعْفَر بْن برقان، وغيرهم. روي عنه: عَمْرُو بْن هِشَامٍ أَبُو أُمَيَّةَ الْحَرَّانِيُّ، وعلي بْن ميمون الرَّقِّيّ، وقتيبة بْن سَعِيد، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَالَ ابْن معِين، وابن شاهين وإِسْحَاق الكوسج: ثقة. وزاد ابن شاهين: إلا أنه يروي عن الأقوياء والضعاف. وقال الذهبي: وُثق. وذكره ابن خلفون في الثقات. - وقال أَبُو حَاتِم، وابن عدي، وابن أبي عاصم النبيل، وابن حجر،: صدوق. وزاد ابن حجر: أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضُعِف بسبب ذلك حتي نسبه ابن نمير إلي الكذب. وأنكر أَبُو حَاتِم عَلَى الْبُخَارِي إدخاله فِي الضعفاء، فقال: يحول من الضُّعَفَاء للْبُخَارِي. - وَقَالَ الذهبي، وأَبُو عَرُوْبَةَ، وابن عدي مرة: لَا بَأْسَ بِهِ، وزاد أبُو عَرُوْبَةَ: يُحَدِّثُ عَنْ قَوْمٍ مَجْهُوْلِيْنَ بِالمَنَاكِيْرِ، وزاد ابن عدي: مَا يقع فِي حَدِيثه من الإنكار فإنما يقع من جهة من يَرْوِي عَنْهُ. - وَقَال أَبُو أَحْمَد الحاكم: يَرْوِي عَنْ قوم ضعاف، حَدِيثه لَيْسَ بالقائم، وسُئل أحمد عنه فقال: لا أخبره،
١ يُنظر "التاريخ الكبير" ٦/ ٢٣٨، "الثقات" ٨/ ٤٨٨، "تهذيب الكمال" ٢٢/ ٢٧٨، "الكاشف" ٢/ ٩٠، "التقريب" صـ ٣٦٤. ٢ الطَّرَائِفِيُّ: بِفَتْح الطَّاء وَالرَّاء وَكسر الْيَاء الْمُثَنَّاة من تحتهَا وَفِي آخرهَا فَاء هَذِه النِّسْبَة إِلَى بيع الطرائف وشرائها وَهِي الْأَشْيَاء الْحَسَنَة المتخذة من الْخشب وَالْمَشْهُور بِهَذِهِ النِّسْبَة جمَاعَة. وَأما أَبُو عبد الرَّحْمَن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي الْقرشِي الْمَعْرُوف بالطرايفي فَإِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ يتبع طرائف الحَدِيث ويرويها عَن قوم ضِعَاف. يُنظر "اللباب" ٢/ ٢٧٨.
→ prev 441–442 / 1229 next ←