45 · ص258 · ج1
[٤٥/ ٦٩٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مَكَّةَ، اسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: «أَنْتِ حَرَامٌ، مَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ الْمُؤْمِنُ». * لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا مُحَمَّدٌ.
أولاً: تخريج الحديث:
لم أقف عليه ـــــ في حد بحثي ـــــ من حديث جَابِر إلا عند الطبراني في الأوسط ــ رواية الباب ــ
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٦٨٥)، والهيثمي في "المجمع" (١/ ١٠٧)، إلي الطبراني في "الأوسط".
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ الحراني: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠).
٣) مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ: "كذاب" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٦).
٤) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، القرشي، الأُمَوِي، الرُّومِيُّ، أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو خَالِد.
روي عن: محمد بن شهاب الزُّهْرِي، وأبي الزبير مُحَمَّد بْن مسلم، ونافع مولى ابن عُمَر، وآخرين.
روي عنه: مُحَمَّد بْن مِحْصَن الْعُكَّاشِي، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وعبد الله بن المبارك، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، وابن معين، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد الذهبي: مجمعٌ على ثقته، وزاد ابن حجر فقيه فاضل. وقال أحمد: ثبت صحيح الحديث لم يحدث بشيء إلا أتقنه. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات، وقال في المشاهير: كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَقُرَّائِهِمْ وَمُتْقِنِيهِمْ، وممن جمع وصنف وحفظ وذاكر. وقال يحيى بْن سَعِيد، وابن خراش: صدوق. وقال أبو حاتم صالح الحديث. روى له الجماعة.
- وصفه بالتدليس: وصفه بذلك: ابن حبان، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم. قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح. وذكره العلائي في المرتبة الثانية، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.
وصفه بالإرسال: قَال أحمد: إذا قال ابن جُرَيْج قال فلان، وَقَال فلان، وأخبرت جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني وسمعت فحسبك به. وقال يحيى بْن سَعِيد: إذا قال ابن جريج: حَدَّثَنِي فهو سماع، وإذا قال: أخبرنا، أو أخبرني فهو قراءة، وإذا قال: قال فهو شبه الريح. وقال الذهلي: إذا قال ابن جريج: حدثني وسمعت فهو يحتج بحديثه. وحاصله أنه "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع. ١
١ يُنظر "الثقات" للعجلي ٢/ ١٠٣، "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٥٦، "المراسيل" ١/ ١٣٣، "الثقات" ٧/ ٩٣، "المشاهير" صـ ١٧٥، "تهذيب الكمال" ١٨/ ٣٣٨، "السير" ٦/ ٣٢٥، "ميزان الاعتدال" ٢/ ٦٥٩، "جامع التحصيل" ١/ ١١٣، ١/ ٢٢٩، "الإكمال" ٨/ ٣١٩، "المدلسين" لأبو زرعة العراقي ١/ ٦٩، "طبقات المدلسين" لابن حجر ١/ ٤١، "التقريب" لابن حجر صـ ٣٠٤.
46 · ص261 · ج1
[٤٦/ ٦٩٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُعَلَّلٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ، فَشَمِّتْهُ وَلَوْ مِنْ خَلْفِ سَبْعَةِ أَبْحُرٍ، وَمَنْ شَمَّتَ عَاطِسًا، ذَهَبَ عَنْهُ ذَاتُ الْجَنْبِ، وَوَجَعَ الضِّرْسِ، وَالْأُذُنَيْنِ».
*لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ إِلَّا مُحَمَّدٌ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، وفي "مسند الشاميين" (١/ ٤٩ رقم ٤٥) بسنده سواء، ولفظه في "المسند": إِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ فَشَمِّتْهُ، مَنْ شَمَّتَ عَاطِسًا ذَهَبَ عَنْهُ ذَاتُ الْجَنْبِ.
وذكره السيوطي في "جامع الأحاديث" (٣/ ٣٦٨) وعزاه للطبراني في "الأوسط".
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ الحَرَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠).
٣) مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ: "كذاب" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٦).
٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٧).
٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فيروز الدَّيْلَمِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٨).
٦) حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ، وهو ابن حِسْلٌ، وَيُقَالُ: حُسَيْلٌ بْنُ جَابِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ.
روي عن: النبيّ -صلى الله عليه وسلم-. روي عنه: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فيروز الدَّيْلَمِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَجُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ الله.
هاجر -رضي الله عنه- إِلَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد معه أحدًا، وقتل أبوه بها، ولم يشهد بدراً قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْراً إِلاَّ أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي، فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: إِنَّكم تُرِيْدُوْنَ مُحَمَّداً! فَقُلْنَا: مَا نُرِيْدُ إِلاَّ المَدِيْنَةَ فَأَخَذُوا العَهْدَ عَلَيْنَا: لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى المَدِيْنَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْنَا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: نَفِيْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِيْنُ اللهَ عَلَيْهِم. وكان رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَسَرَّ إِلَى حُذَيْفَةَ أَسْمَاءَ المُنَافِقِيْن. فنَاشَدَهُ عُمَرُ: أَأَنَا مِنَ المُنَافِقِيْنَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَا أُزَكِّي أَحَداً بَعْدَك. وكان عمر إذا مات ميت يَسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وَإِن لم يَحضر حذيفة لم يحضر عمر. ١
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده موضوع" فيه: مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَّاشِيُّ: "كذاب".
قال الهيثمي، والشوكاني: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَاشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ٢
١ يُنظر "معرفة الصحابة" لأبي نُعيم ٢/ ٦٨٦، "أسد الغابة" ١/ ٧٠٦، "السير" للذهبي ٢/ ٣٦١، "الإصابة" ٢/ ٤٩٦.
٢ يُنظر "مجمع الزوائد" للهيثمي ٨/ ٦٨، "تحفة الذاكرين" للشوكاني ١/ ٣١٠.