← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
477 · ص276 · ج1
"الكبير" (٢٠/ ٤٢ رقم ٦٥)، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١/ ٢٧٨ رقم ٢٤٧)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١٧٧ رقم ١١٣٤)، والدارقطني في "أربعون حديثاً من مسند بريد عن جده عن أبي موسي" (١/ ١٣٣ رقم ٨٣، ٨٢، ٨١)، وأبو طاهر المُخَلَّص في "المخلصيات" (٣/ ٣٥٩ رقم ٢٧١٤)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ المرتد ب/ قَتْلِ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ (٨/ ٣٣٨ رقم ١٦٨٢٢)، وفي ك/ آداب القاضي ب/ كَرَاهِيَةِ طَلَبِ الْإِمَارَةِ وَالْقَضَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْحِرْصِ عَلَيْهِمَا وَالتَّسَرُّعِ إِلَيْهِمَا (١٠/ ١٧١ رقم ٢٠٢٤٨)، وفي "دلائل النبوة" (٥/ ٤٠١)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الإمارة والقضاء ب/ كَرَاهِيَةِ طَلَبِ الإِمَارَةِ وَالْعَمَلِ بِهِ (١٠/ ٥٨ رقم ٢٤٦٦)، كلهم من طرق عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري، بعضهم بنحوه، والبعض الآخر فيه قصة. ثانياً: دراسة الإسناد: ١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١). ٢) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بن يُوسُفَ البكائي أبو الأصبغ الْحَرَّانِيُّ، مولى بني البكاء. روي عن: مُحَمَّد بْن سَلَمَة، وسفيان بن عُيَيْنَة، وعتاب بن بشير الجزري، وغيرهم. روي عنه: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، وأبو زُرْعَة الرازي، وأَبُو حَاتِم الرازي، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قَال أبو داود، والذهبي: ثقة، وذكره ابنُ حِبَّان فِي الثقات. - وقال أبو حاتم، وابن حجر: صدوق، وزاد ابن حجر: ربما وهم. - وَقَال ابْن عَدِيّ، وابن الحذاء: لا بأس برواياته. - وقالَ البُخَارِيّ: لَا يُتَابع على حَدِيثه وذكر حديثاً واحداً. وحاصله أنه "صدوق حسن الحديث". ١ ٣) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ بن عَبد اللَّه البَاهِلِيُّ، أَبُو عبد اللَّه الحَّرَانِيُّ: "ثقة" تقدم في حديث رقم (١١). ٤) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق، صاحب المغازي: "ثقة يدلس، فلا يقبل شئُ من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٤). ٥) عَبْدُ الْمَلِك بْنُ عُمَيْر بْنِ سُوَيْدِ بنِ جارِيةَ القُرَشِيُّ، أَبُو عَمْرٍو الكُوْفِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالقِبْطِيُّ. روي عن: أَبِي بُرْدَة بن أَبِي مُوسَى الأشعري، وجُنْدُب البَجَلِي، وَجَابِر بن سَمُرَة، وغيرهم. روي عنه: مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسار، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وغيرهم. أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابن معين، والذهبي، وابن نمير، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن معين: إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين، وزاد ابن نمير: متقن للحديث. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات. روى له الْجَمَاعَة. - وَقَالَ أَحْمَدَ: مُضْطَرِب الحَدِيْثِ جِدّاً، مَعَ قِلَّةِ رِوَايَتِه، ويَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الحُفَّاظُ مَا أَرَى لَهُ خَمْسَ مائَةِ
١ يُنظر "التاريخ الكبير" للبخاري ٦/ ١٩، "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٩٩، "الثقات" لابن حبان ٨/ ٣٩٧، "الكامل" ٦/ ٥١٠، "تهذيب الكمال" ١٨/ ٢١٥، "الكاشف" ١/ ٦٥٩، "الإكمال" ٨/ ٢٧٩، "التقريب" صـ ٣٠٠.
478 · ص277 · ج1
حَدِيْثٍ، وَقَدْ غَلِطَ فِي كَثِيْرٍ مِنْهَا. وقال ابن خراش: كان شعبة لا يرضاه. وصفه بالتدليس: ذكره العلائي، وابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب الموصوفين بالتدليس. وصفه بالاختلاط: قَالَ أَبُو حَاتِم: تَغَيَّرَ حِفْظُه قَبْلَ مَوْتِه. وقال ابنِ مَعِيْنٍ: مُخَلِّطُ. قلت: لكن قال الذهبي: الرجل من نظراء أبو إسحاق، وسعيد المقبري لما وقعوا في هزم الشيخوخة نقص حفظهم، وساءت أذهانهم، ولم يختلطوا. وقال العلائي: ذكر بعض الحفاظ أن اختلاطه احتمل لأنه لم يأت فيه بحديث منكر فهو من القسم الأول وهو: من لم يوجب ذلك له ضعفاً أصلاً ولم يحط من مرتبته. وحاصله أنه "ثقة يُرسل ويُدلس فلا يقبل شئ من حديث إلا إذا صرح فيه بالسماع، وأما وصفه بالاختلاط فهذا تَغَيُرٌ حاصل من كبر سنه وشيخوخته، كما يفهم من كلام الذهبي، وقد ذكره العلائي في القسم الأول من المختلطين. ١ ٦) أَبو بُرْدَةَ بن أَبِي مُوسَى الأشعري: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣١). ٧) أَبو مُوسَى الأشعري: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣١). ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: مُحَمَّد بن إِسْحَاق: ثقة يدلس، وعَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر: ثقة يرسل، ويدلس، فلا يقبل شئُ من حديثهما إلا إذا صرحا فيه بالسماع، وكلاهما لم يصرح بالسماع. قلت: لكن للحديث متابعات في الصحيحين وغيرهما عَنْ أَبِي بُرْدَة، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري كما سبق بيان ذلك في التخريج. وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم. رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ: قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، فلم يتفرد به مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بل تابعه: قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، كما سبق بيان ذلك في التخريج. وقيس هذا قال فيه ابن حجر: صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. ٢ خامساً: التعليق علي الحديث: يرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه وأتباعه في هذا الحديث الشريف ألا يحرصوا علي طلب الإمارة وألا يطلبوا ذلك بأنفسهم فإنها مسؤولية كبيرة وتبعة ثقيلة وقد يسفك الناس دماء بعضهم بعضاً وينتهكون أعراض بعضهم ويفسدون في الأرض كل ذلك لأجل الوصول إليها. قال العلماء: قوله -صلى الله عليه وسلم-: مَا نُرِيدُ أَنْ نَسْتَعْمِلَ عَلَى عَمِلْنَا
١ يُنظر "الثقات" للعجلي ٢/ ١٠٤، "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٦٠، "المراسيل" ١/ ١٣٢، "الثقات" ٥/ ١١٦، "تهذيب الكمال" ١٨/ ٣٧٠، "المغني" ٢/ ١٣، "ميزان الاعتدال" ٢/ ٦٦٠، "المختلطين" ١/ ٧٦، "جامع التحصيل" ١/ ٢٣٠، ١١٣، ١٠٨، "الإكمال" ٨/ ٣٢٩، "طبقات المدلسين" لابن حجر ١/ ٤١، "التقريب" صـ ٣٠٥. ٢ يُنظر "التقريب" ١/ ٣٩٢.
→ prev 477–478 / 1229 next ←