← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
559 · ص381 · ج1
روي عنه: أَيُّوْب السِّخْتِيَانِي، وَمَعْمَر، وَالأَوْزَاعِي، وآخرون. أقوال أهل العلم فيه: قَال العجلي، وابن حجر: ثقة، وزاد العجلي: كَانَ يعد من أَصْحَاب الحَدِيث، وزاد ابن حجر: ثبت. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن شاهين فِي الثقات. وَقَال أَبُو حاتم: إمام لا يحدث إلا عَنْ ثقة. وقال أيوب السختياني: مَا أعلم أحداً بالمدينة بعد الزُّهْرِيّ أعلم من يَحْيَى بْن أَبي كَثِير. وَقَال شُعْبَة: يَحْيَى بْن أَبي كَثِير أحسن حديثاً من الزُّهْرِي. وَقَال أحمد: من أثبت الناس، إنما يعد مع الزُّهْرِيّ ويحيى بْن سَعِيد، فإذا خالفه الزُّهْرِيّ فالقول قول يَحْيَى بْن أَبي كَثِير. وقال الذهبي: أَحَد الأثبات، كَانَ طَلاَّبَة لِلْعِلْمِ، حُجَّةً. روى له الجماعة. وصفه بالإرسال: قال العلائي، وابن حجر: مكثر من الإرسال. وصفه بالتدليس: ذكره العلائي، وابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين. وقال ابن حبان: كَانَ يُدَلس فَكلما روى عَنْ أنس فقد دلّس عَنْهُ وَلم يسمع من أنس وَلَا من صَحَابِيّ شَيْئاً. وحاصله أنه "ثقة ثبت لكنه يُرسل" وأما وصفه بالتدليس فذكره العلائي، وابن حجر في المرتبة الثانية، والظاهر والله أعلم أن المراد بالتدليس هنا هو الإرسال كما يُفهم من كلام ابن حبان. ١ ٦) أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عوف: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧). ٧) أَبُو هُرَيْرَة -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أبو داود في سننه" ١) مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الفراهيدي: قال ابن حجر: ثقة مأمون عمي بأخرة وهو أكبر شيخ لأبي داود. ٢ ٢) أَبَانُ بْنُ يَزِيد العطار البصري: قال ابن حجر: ثقة له أفراد. ٣ ٣) يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ: "ثقة ثبت لكنه يُرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٤) أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنَ عوف: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٧). ٥) أَبو سُفْيَان بْن سَعِيد بْن الْأَخْنَس الثقفي: قال ابن حجر: مقبول. ٤ ٦) رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب تكنى أُمِّ حَبِيبَةَ: زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-. ٥ ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: "إسناد أحمد في مسنده" ١) عَبْدُ الصَّمَد بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بن سعيد العنبري: قال ابن حجر: صدوق ثبت في شعبة. ٦
١ يُنظر "الثقات" للعجلي ٢/ ٣٥٧، "الجرح والتعديل" ٩/ ١٤١، "الثقات" ٧/ ٥٩١، "الثقات" لابن شاهين ١/ ٢٦٠، "تهذيب الكمال" ٣١/ ٥٠٤، "السير" ٦/ ٢٧، "جامع التحصيل" ١/ ٢٩٩، ١١٣، ١١١، "طبقات المدلسين" ١/ ٣٦، "التقريب" صـ ٥٢٥. ٢ يُنظر "التقريب" صـ ٤٦١. ٣ يُنظر "التقريب" صـ ٢٧. ٤ يُنظر "التقريب" صـ ٥٦٧. ٥ يُنظر "الإصابة" ١٣/ ٣٩١. ٦ يُنظر "التقريب" صـ ٢٩٧.
560 · ص382 · ج1
٢) عَبْدُ الْوَارِث بْنُ سعيد بن ذكوان العَنْبريُّ: قال ابن حجر: ثقة ثبت. ١ ٣) الْحُسَيْنُ بْنُ ذكوان الْمُعَلِّمَ المُكْتِب: قال ابن حجر: ثقة ربما وهم. ٢ ٤) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِير: "ثقة ثبت لكنه يُرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول. ٥) عَبْد الرَّحْمَن بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِي: قال ابن حجر: ثقة جليل. ٣ ٦) الْمُطَّلِب بْنُ عَبْدِ اللَّه بْن حَنْطَب المخزومي: قال ابن حجر: صدوق كثير الإرسال والتدليس. ٤ ٧) أَبُو هُرَيْرَة -رضي الله عنه-: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨). ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير، واختلف عنه من وجوه: الوجه الأول: يَحْيَى بْن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ورواه عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بهذا الوجه: أَيُّوب السَّخْتِيَانِي، ومُوسَى بْن خَلَفٍ، وهَارُون بْن مُوسَى النَّحْوِي، وعُبَيْد اللَّهِ بْن الأَخْنَس. وقد تابع يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير علي هذا الوجه: مُحَمَّد بْن عَمْرِو بْن عَلْقَمَة. الوجه الثاني: يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَخْنَس، عَنْ أُمِّ حَبِيبَة. ورواه عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بهذا الوجه: عَلِي بْن الْمُبَارَك الْيَمَامِي، وأَبَان بْن يَزِيد العطار من أصح الأوجه عنه، وحَرْب بْن شَدَّاد. وقد تابع يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ علي هذا الوجه: الزُّهْرِي من أصح الأوجه عنه. الوجه الثالث: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ. ورواه عن يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير بهذا الوجه: الْحُسَيْن بن ذكوان الْمُعَلِّم. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الحديث محفوظ بالوجه الأول، والثاني وذلك لما يلي: ١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بالوجهين جماعة من الرواة وهذا بخلاف الوجه الثالث. ٢) المتابعات: فالحديث بالوجهين الأول، والثاني لهما متابعات كما سبق بيان ذلك. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: عَبْد الْعَزِيز بْن الْحُصَيْن بْنِ التَّرْجُمَانَ: ضعيف الحديث. قلت: لكن له متابعات قاصرة: فعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. ٥
١ يُنظر "التقريب" صـ ٣٠٨. ٢ يُنظر "التقريب" صـ ١٠٦. ٣ يُنظر "التقريب" صـ ٢٨٩. ٤ يُنظر "التقريب" صـ ٤٦٧. ٥ أخرجه مسلم في "صحيحه" (٣٥٢) ك/ الحيض ب/ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
→ prev 559–560 / 1229 next ←