← المكتبة ▭ 1 page
القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الطبراني كتب السنة 360 هـ
A− A+
579 · ص406 · ج1
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠). ٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِر: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١). ٦) فَاخِتَةُ بِنْت أَبِي طَالِبٍ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ الهَاشِمِيَّةُ المَكِّيَّةُ تُكْنَى أُمَّ هَانِئٍ. روت عن: النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-. روي عنها: مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر، وعَلِي بْن أبي طَالِب، وَابْن عَبَّاس، وغيرهم. أُمَّ هَانِئٍ رضي الله عنها هي: بِنْت عَمِّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وأخت علي بن أَبي طالب، وكَانَتْ أُمَّ هَانِئٍ تَحْتَ هُبَيْرَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عَائِذٍ المَخْزُوْمِيِّ. تَأَخَّرَ إِسْلَامُهَا فأَسْلَمَتْ عام الفَتْحِ، وقيل يوم الفَتْح فلما أسلمت وفتح اللَّه عَلَى رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مكة، هرب هُبَيْرَةَ إِلَى نجران، وَقِيْلَ: إِنَّ أُمَّ هَانِئ لَمَّا بَانَتْ عَنْ هُبَيْرَةَ بِإِسْلَامِهَا، خَطَبَهَا رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ فَسَكَتَ عَنْهَا، وعاشت بعد علي دهراً طويلاً، روى لها الجماعة. ١ ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه الشيخان في "صحيحيهما وهذا كاف في إثبات صحته. ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: إسناد المحاملي في "أماليه". ١) موسى بن خاقان أبو عمران النحوي: قال الخطيب، والذهبي: ثقة. ٢ ٢) إسحاق بن يوسف بن مِرْداس المَخْزُومي المعروف بالأزرق: قال ابن حجر: ثقة. ٣ ٣) عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العَزْرمي: قال ابن حجر: صدوق له أوهام. ٤ ٤) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاح: "ثقة يرسل" وقال ابن المديني: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أم هَانِئ. ٥ تقدم حديث رقم (٦٧). ٥) فَاخِتَةُ بِنْت أَبِي طَالِبٍ تُكْنَى أُمَّ هَانِئٍ: "صحابية" سبقت ترجمتها في إسناد الوجه الأول. ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح: يتبين لنا مما سبق أن هذا الحديث مداره علي أُمَّ هَانِئ، واختلف عليها في متنه من وجوه: الوجه الأول: عَنْ أُمَّ هَانِئٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. ورواه عَنْ أُمَّ هَانِئٍ بهذا الوجه: مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر، ويُوسُف بْن مَاهَكَ، ومَوْلًى لأُمِّ هَانِئ. الوجه الثاني: عَنْ أُمَّ هَانِئٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. ورواه عَنْ أُمَّ هَانِئٍ بهذا الوجه جماعة من الرواة وهم: أَبو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى، وعَبْد الله بْن الْحَارِث بْن نَوْفَلٍ، وطَاوُس بن كيسان اليماني، والْمُطَّلِب بْن عَبْد الله بْن
١ "معرفة الصحابة" لأبو نعيم ٦/ ٣٤١٩، "الاستيعاب"٤/ ١٩٦٣، "أسد الغابة" ٧/ ٣٩٣، "السير" ٢/ ٣١١، "الإصابة" ١٤/ ٥٤٥. ٢ يُنظر "تاريخ بغداد" ١٥/ ٣٧، "تاريخ الإسلام" ٦/ ٢١٧. ٣ يُنظر "التقريب" صـ ٤٣. ٤ يُنظر "التقريب" صـ ٣٠٤. ٥ يُنظر "العلل" لابن المديني ١/ ٦٦.
580 · ص407 · ج1
حَنْطَب، وعَبْد الرَّحْمَن بن محمد القاري، وأَبِي صَالِحٍ بازام الكوفي مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، وكُرَيْب مَوْلَى ابْنِ عَبَّاس، وسَعِيد بْن أَبِي هِنْد، ومُحَمَّد بْن قَيْس قَاص عمر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وأَبُو فَاخِتَة سَعِيد بْن عَلَاقَة مَوْلَى أُم هَانِئٍ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل، وعِكْرِمَة بْن خَالِد. وأخرج الشيخان هذا الوجه في صحيحيهما. الوجه الثالث: عَنْ أُمَّ هَانِئٍ أنها قَالَتْ: لا أَدْرِي كَمْ صَلَّى رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ، رَكْعَتَيْنِ، أَمْ أَرْبَعًا، أَمْ سِتًّا، أَمْ ثَمَانِيًا. ورواه عَنْ أُمَّ هَانِئٍ بهذا الوجه: عطاء بن أبي رباح. قال ابن المديني: عطاء لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أم هَانِئ. وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية: ١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بهذا الوجه جماعة من الرواة، وهذا بخلاف الوجهين الأَخَرَيْن. ٢) إخراج الشيخان لهذا الوجه في صحيحيهما. رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث: الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" وذلك لمخالفة الثقة لما رواه الأكثرية. وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ فقد أخرجه الشيخان في صحيحيهما كما سبق بيان ذلك. خامساً: التعليق علي الحديث: قال النووي رحمه الله: قَالَ أَصْحَابُنَا صَلَاةُ الضُّحَى سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ هَكَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ. وقال الرويانى وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَكْثَرُهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَفِيهِ حَدِيثٌ فِيهِ ضَعْفٌ، وَأَدْنَى الْكَمَالِ أَرْبَعٌ وَأَفْضَلُ مِنْهُ سِتٌّ قال أصحابنا ويسلم من كل ركعتين وينوى رَكْعَتَيْنِ مِنْ الضُّحَى وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ. قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَقْتُهَا الْمُخْتَارُ قال إذَا مَضَى رُبْعُ النَّهَارِ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. تَرْمَضُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَالرَّمْضَاءُ الرَّمْلُ الَّذِي اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهُ مِنْ الشَّمْسِ أَيْ حِينَ يَبرك الْفُصْلَانُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي أَخْفَافِهَا. ١ وقال النووي أيضاً: قَوْلُهَا: وَذَلِكَ ضُحًى اسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُنَا وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ جَعْلِ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَمَنَعُوا دَلَالَتَهُ قَالُوا لِأَنَّهَا إِنَّمَا أَخْبَرَتْ عَنْ وَقْتِ صَلَاتِهِ لَا عَنْ نِيَّتِهَا فَلَعَلَّهَا كَانَتْ صَلَاةَ شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْفَتْحِ وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ فَاسِدٌ بَلِ الصَّوَابُ صِحَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. ٢
١ يُنظر "المجموع شرح المهذب" للنووي ٤/ ٣٦. ٢ يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ٥/ ٢٣٣.
→ prev 579–580 / 1229 next ←